أفادت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم الجمعة، بأن إسرائيل تمكّنت من القضاء على “علي أصغر مير حجازي” القائم بأعمال رئيس مكتب المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، خلال ضربة استهدفت طهران في إطار الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته “هاجمت قائداً بارزاً في النظام الإيراني في طهران” من دون تقديم تفاصيل إضافية، في حين رجّحت مصادر إسرائيلية أن يكون حجازي قد قُتل نتيجة هذه الضربة.
ويُعدّ مير حجازي أحد أبرز الشخصيات النافذة داخل النظام الإيراني وأكثرها غموضاً، إذ كان يشغل منصب نائب رئيس ديوان المرشد الأعلى، ويتولّى إدارة ملفات أمنية وسياسية حساسة داخل مكتب خامنئي، فضلاً عن تنسيق العلاقة بين مؤسّسات الدولة والأجهزة الاستخباراتية.
ولد حجازي في مدينة همدان، وهو رجل دين وسياسي برز اسمه منذ السنوات الأولى بعد الثورة الإسلامية في إيران. وانضمّ في بداياته إلى الحزب الجمهوري الإسلامي، قبل أن ينتقل إلى العمل الأمني والاستخباراتي.
ومع تأسيس وزارة الاستخبارات الإيرانية خلال فترة رئاسة علي خامنئي، عُيّن نائباً للوزير لشؤون العمليات الخارجية، ثمّ أصبح لاحقاً أحد أقرب الشخصيات إلى خامنئي بعد توليه منصب المرشد الأعلى عام 1989، حيث عُيّن نائباً لرئيس ديوانه.
وخلال العقود الماضية، لعب حجازي دوراً محورياً في إدارة التنسيق بين أجهزة الاستخبارات ومراكز القرار السياسي، كما كان يُنظر إليه بوصفه أحد أبرز رجال “الدائرة الضيقة” المحيطة بالمرشد.
وفي عام 2000، برز اسمه عندما تولّى تسليم رسالة رسمية من خامنئي إلى البرلمان الإيراني تطالب بسحب مشروع إصلاح قانون الصحافة، في خطوة اعتُبرت حينها تدخلاً مباشراً من المرشد في عمل السلطة التشريعية.
هذا، وفرض الاتّحاد الأوروبي عقوبات عليه عام 2012، كما أدرجته وزارة الخزانة الأميركية على قوائم العقوبات عام 2020، على خلفية اتّهامات بالتورط في قمع الاحتجاجات والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، خصوصاً بعد انتخابات 2009 المثيرة للجدل في إيران.
وخلال السنوات الأخيرة، بقي حجازي شخصية تعمل خلف الكواليس داخل منظومة الحكم الإيرانية، ويُنظر إليه كأحد العقول الأمنية المؤثّرة في إدارة ملفات النظام الحساسة.
وتواصل إسرائيل استهداف القيادات الرئيسية في إيران؛ حيث بدأت الضربة الافتتاحية في الحرب الجارية منذ السبت الماضي باستهداف اجتماعٍ في مجمع المرشد الإيراني علي خامنئي.
وأدّت تلك الضربة إلى خسارة طهران لأكثر من 40 قيادياً من الصف الأول، بمن فيهم المرشد الأعلى وعدد من أفراد أسرته، من بينهم ابنته وصهره وحفيده وإحدى زوجات أبنائه، ومستشاره الأبرز، وقائد الجيش، ووزير الدفاع، وقائد الحرس الثوري.