معلقاً على الهجمات الإرهابية المستمرة على مدن إقليم كوردستان، قال زعيم الشعب الكوردي، الرئيس مسعود بارزاني: “للأسف، نرى أن بعض الجماعات الخارجة عن القانون تحاول فرض الحرب علينا وافتعال المشاكل”.
جاء تصريح الزعيم الكوردي للصحفيين خلال مشاركته في أربيل، اليوم الاحد، في مراسم عزاء الشهيد ولات طاهر، موظف الامن الذي استشهد ليلة أمس السبت جراء هجوم بطائرة مسيرة على مطار أربيل الدولي.
الرئيس بارزاني قال للصحفيين: “كما نرى، تمرّ المنطقة برمتها بظروف معقدة، وقد سعينا منذ البداية للنأي بكوردستان عن الحروب والمآسي”.
وأوضح بالقول: “لكن للأسف، نرى أن بعض الجماعات الخارجة عن القانون تحاول فرض الحرب علينا وافتعال المشاكل”.
وأردف: “نطالب الحكومة الاتّحادية والبرلمان والقوى السياسية العراقية في بغداد بوضع حدٍ لهؤلاء المجرمين”.
الزعيم الكوردي طمأن مواطني كوردستان بأن الجناة سيدفعون ثمن جرائمهم، مؤكّداً: “نطمئن شعب كوردستان بأن دماء الشهيد ولات والشهداء الآخرين لن تذهب سدى”.
وكان الرئيس بارزاني قد قال في بيان سابق له، اليوم الأحد، إن شعب كوردستان على مرّ التاريخ، لم يكن أبداً من دعاة الحرب، بل كان دائماً يسعى إلى السلام والتعايش، وعندما فُرضت عليه الحرب، دافع عن نفسه وعن حقوقه، مشدّداً على أن هذا مبدأ ثابت، ينبع من إيمان الشعب الكوردي الراسخ وثقافته الغنية بالسلام والتعايش.
مضيفاً، ان من المؤسف جدّاً أن منطقتنا تشهد حالياً حرباً وتوتّرات كبيرة، واليوم وسابقاً كان أملنا دائماً أن يتمّ حلّ كلّ المشاكل سلمياً، لان نتيجة الحرب دائماً هي الدمار والتدمير.
وتابع بالقول، في هذه الاثناء وما يبعث على الاستغراب الشديد هو إقدام بعض المجموعات والجهات وتحت مسمى المقاومة وبذرائع وشعارات واهية على استهداف المواقع المدنية والبنى التحتية الاقتصادية في إقليم كوردستان ومقرّات وقواعد قوات البيشمركة ما يُعتبر تحريضاً واضحاً على الحرب واعتداءاً صارخاً على حقوق المواطنين واستقرار وأمن إقليم كوردستان.
وشدّد بالقول: “وهنا، يجب على جميع الأطراف أن تعلم جيداً أن للصبر حدود، فالبيشمركة لم تقبل قط الظلم والجور من أي طرف، ولا يمكن ولا يجب السماح لهذه الجماعات بالاستمرار في إثارة الحرب وزعزعة استقرار إقليم كوردستان وأمن مواطنيه. لذا، ندعو الحكومة العراقية ومجلس النواب والأحزاب السياسية، ولا سيما الإطار التنسيقي، إلى ان يدخلوا على الخطّ بجدية وأن يتّخذوا موقفاً حازماً ووضع حدّ لهذه الاعتداءات، لإن استمرار هذه الأعمال العدوانية سيكون له عواقب وخيمة.
وختم الزعيم الكوردي بيانه، قائلاً وإذ نعرب عن تعازينا ومواساتنا لذوي الأحباء الذين استشهدوا نتيجة تلك الاعتداءات السافرة، نُطمئن شعب كوردستان الحبيب أننا سنواصل بكلّ قوتنا إبعاد كوردستان عن الحروب والمآسي، والحفاظ على الامن والاستقرار وحماية امن وسلامة المواطنين، والنصر سيكون دائماً حليف شعب كوردستان.