لاريجاني يحذّر من تكرار أحداث 11 سبتمبر جديد!

لاريجاني يحذّر من تكرار أحداث 11 سبتمبر جديد!

أثار علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ومستشار المرشد الإيراني وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، موجة واسعة من الجدل بتصريحات نارية وجّه فيها اتهامات غير مسبوقة لشبكات نفوذ أمريكية.

وزعم لاريجاني وجود مخطّط يقوده ما أسماه بقايا شبكة “جيفري إبستين” لتنفيذ هجوم مشابه لأحداث 11 سبتمبر، بهدف إلصاق التهمة بطهران وتوريطها في صراع دولي.

جاء ذلك خلال تغريدة لـ لاريجاني عبر حسابه على منصات التواصل الاجتماعي، كشف فيها عمّا وصفه بـ “مؤامرة تحاك في الخفاء” مشيرًا إلى أن المجموعة المرتبطة برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين تسعى لتنفيذ عملية ضخمة تعيد للأذهان سيناريو هجمات سبتمبر.

وأوضح المسؤول الإيراني البارز أن الهدف الأساسي من هذه العملية هو إيجاد ذريعة دولية لضرب إيران وتحميلها المسؤولية عن “إرهاب مصطنع” حسب قوله.

وفي محاولة لتهدئة النبرة التصادمية تجاه المدنيين، أكّد لاريجاني أن بلاده ترفض بنيويًا وأيديولوجيًا مثل هذه البرامج الإرهابية.

وشدّد لاريجاني على أن “الجمهورية الإسلامية ليس لديها عداء أو حرب مع الشعب الأمريكي” موضحًا أن معركتها تنحصر في مستويات سياسية واستراتيجية بعيدًا عن استهداف الأبرياء، وذلك لقطع الطريق على أي محاولات لتصوير إيران ككيان يهدد الأمن والسلم الدوليين.

جديرٌ بالذكر، هذه ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها لاريجاني ملف “إبستين” كسلاح دبلوماسي وإعلامي؛ ففي تصريحات سابقة بصفته مسؤولاً رفيعاً في الأمن القومي، عقد مقارنة لاذعة بين القادة الإيرانيين ونظرائهم في الغرب، قائلاً: “قادتنا يعيشون بين الشعب، أما قادتكم فكانوا في جزيرة إبستين”.

ولقيت تدوينة لاريجاني صدىً سريعاً في الأوساط السياسية الدولية، حيث اعتبرها محلّلون بمثابة “تحذير دبلوماسي استباقي” لمواجهة ما تصفه طهران بـ “حملات التضليل”.

وبينما يرى البعض في هذه التصريحات محاولة لتسليط الضوء على مخاطر التصعيد العسكري، يصفها آخرون بأنها رسائل مشفرة تعكس عمق التوتّر وانعدام الثقة بين طهران وواشنطن في ظلّ الظروف الراهنة.

يُذكر أن وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت عن صدور مكافأة بقيمة 10 ملايين دولار لمن لديه معلومات تقود للقبض على لاريجاني، وكذلك مرشد الثورة الإسلامية الجديد مجتبى خامنئي وعدد من القادة العسكريين في الحرس الثوري؛ في إطار ممارستهم لأنشطة تهدّد الأمن الأمريكي وأمن حلفاء أمريكا.