أوجلان: عصر الكفاح المسلّح قد انتهى وولّى… ومشكلتنا ليست مع الجمهورية بل في الديمقراطية!

أوجلان: عصر الكفاح المسلّح قد انتهى وولّى... ومشكلتنا ليست مع الجمهورية بل في الديمقراطية!

أصدر وفد إيمرالي لـ حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî)، بياناً مكتوباً عقب لقائه يوم الجمعة (27 آذار 2026) بزعيم حزب العمال الكوردستاني بكك، عبد الله أوجلان، في منتجعه بجزيرة إيمرالي.

وذكر البيان الصادر اليوم الثلاثاء (31 آذار 2026)، أن زعيم حزب العمال الكوردستاني، عبد الله أوجلان، صرّح بأن العملية وصلت إلى “مرحلة مهمة” مشيراً إلى ضرورة أن يكون الحلّ قائماً على أساس التفاوض، وإرادة الديمقراطية، والمسؤولية التاريخية، ومنوّهاً إلى أنه ليست لديهم أي مشكلة مع الجمهورية، بل مشكلتهم تنحصر في انعدام الديمقراطية.

وسلّط أوجلان الضوء على مسؤولية البرلمان التركي في هذه العملية، وأبلغ الوفد أن الخطوات التي ستُتخذ بعد تقرير اللجنة مهمة جداً، ويجب وضعها ضمن إطار قانوني شامل بدون تأخير.

وأشار البيان إلى أنه من أجل تعزيز إرادة الحلّ، يجب أن تظلّ قنوات الحوار مفتوحة وتعزيز السياسة الديمقراطية، وأكّد على ضرورة عدم “التفريط في الفرص التاريخية”.

وأبلغ أوجلان وفد إمرالي أن المجتمع الديمقراطي هو الضمان لمستقبل جميع الشعوب والمكونات التي تقطن تركيا، وأشار إلى أن كلّ من يتعامل بمسؤولية مع هذه العملية، لن يضمن الحاضر فحسب، بل سيفوز بمستقبل مشترك أيضاً.

أوجلان: عصر الكفاح المسلح انتهى وولّى

توسع البيان في تفصيل تقييمات عبد الله أوجلان خلال الاجتماع، وأشار إلى أن التطورات في الشرق الأوسط زادت من أهمية هذه العملية، خاصة مع الأخذ بالوضع المتعلق بإيران.

وتحدّث أوجلان عن ظهور ثلاثة خطوط في المنطقة بعد الحرب على إيران، فقال: “ظهرت ثلاثة خطوط في الحرب الإيرانية: الأول؛ هو خطّ الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل. والثاني؛ هو خط بعض القوى الدولية والإقليمية التي تقودها بريطانيا الرامي إلى الحفاظ على الوضع الراهن. أما الثالث؛ فهو خط الحياة المشتركة والديمقراطية الذي ندافع عنه من خلال “عملية السلام والمجتمع الديمقراطي” التي طوّرناها…” منوّهاً إلى أن الخطّ الذي يدافعون عنه يتمثّل في عملية ما أسماها بـ “عملية السلام والمجتمع الديمقراطي”.

وشدّد أوجلان على “قضيتنا ليست مع الجمهورية نفسها، بل تكمن المسألة الأساسية في أن الجمهورية ليست ديمقراطية. فالديمقراطية هي الحل الوحيد الذي من شأنه أن يعزز الجمهورية”.

وأعلن أوجلان: “كما أشرت في نداء 27 شباط، فإن عصر الكفاح المسلّح قد انتهى. من المستحيل العودة إلى الوراء بعد الآن”، مؤكّداً أن العملية هي “انتقال نحو السلام مع الجمهورية الديمقراطية”.

وتحدّث أوجلان عن ضرورة تطوير رؤية تعيد تعريف علاقة الكورد مع الدولة على أساس المواطنة، وأن على الدولة أن لا تنظر إلى هذه العملية كتهديد أمني.

وقال أوجلان إن المشاركة في الجمهورية يجب أن تقوم على أساس الهوية وحرية التعبير وحق التنظيم وحرية المرأة، معتبراً أن هذه الحقوق ليست للكورد وحدهم، بل للمجتمع ككل.

وشدّد أوجلان على أهمية إيصال آرائه بشأن العملية بشكل صحيح إلى الرأي العام، مبيناً أن الحلّ يمكن أن يكون عبر نموذج اتّحاد ديمقراطي للمجتمع، وقال إن هذا يتطلب ديمقراطية شاملة وجماعية للمكونات الاجتماعية.

يُذكر أن زعيم حزب العمال الكوردستاني لبّى لدعوة زعيم حزب الحركة القومية التركي، دولت باخجلي، ضمن مسار (تركيا خالية من الإرهاب) ومنح أوجلان “حق الأمل” فوجّه دعوة إثرها لتنظيمه في (27 شباط 2025) دعاه فيه إلى حلّ الحزب وإلقاء السلاح وإنهاء الكفاح المسلّح، واستجاب الحزب لدعوة زعيمه المؤسّس واتّخذ عدداً من الخطوات في هذا الاتجاه خلال مؤتمره الثاني عشر الطارئ الذي عقد في الفترة (5 – 7 أيار)، وقرّر حل نفسه وإنهاء الكفاح المسلح وإلقاء السلاح، وفي 11 تموز، قامت مجموعة من مقاتلي الحزب بإلقاء سلاحهم في كهف بالقرب من محافظة السليمانية بإقليم كوردستان.

وفي 26 تشرين الأول، أعلن حزب العمال الكوردستاني البدء بسحب قواته من تركيا من طرف واحد، كما أعلن في 16 تشرين الثاني انسحابه من منطقة الزاب في إقليم كوردستان وتسليم مواقعه وساحاته للاحتلال التركي.

ومع إعلان إسكات السلاح، شُكلت في البرلمان التركي “لجنة الوحدة الوطنية والأخوة والديمقراطية” المختصّة بنزع سلاح حزب العمال الكوردستاني بكك ضمن إطار ما تُطلق عليه الدولة التركية مسار (تركيا خالية من الإرهاب) بينما يطلق عليها التنظيم عملية الحلّ.