إيران ترفض وقف إطلاق النار وترامب يهدّد “بمحوها”

إيران ترفض وقف إطلاق النار وترامب يهدّد "بمحوها"

إيران ترفض وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار وتطالب بإنهاء دائم للصراع

قالت إيران، أمس الاثنين، إنها تريد نهاية دائمة للحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك في الوقت الذي حذّر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من “محو إيران من على الخريطة” في حالة انقضاء المهلة التي تحلّ مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء، الاثنين، أن طهران ردّت على مقترح أمريكي عبر باكستان، التي تضطلع بدور الوسيط، ‌برفض وقف إطلاق النار مؤكّدة ضرورة التوصّل إلى نهاية دائمة للحرب.

وأضافت الوكالة أن الردّ الإيراني تضمّن 10 بنود، شملت إنهاء الصراعات في المنطقة ووضع بروتوكول للمرور الآمن عبر مضيق هرمز ورفع العقوبات وإعادة الإعمار.

وقال مصدر مطلع إن إطار خطة السلام، الذي تتوسط فيه باكستان لإنهاء الحرب، اقترح وقفاً فورياً لإطلاق النار تعقبه محادثات تهدف إلى التوصّل إلى تسوية سلمية خلال فترة تتراوح بين 15 و20 يوماً.

ورفض ترامب الردّ الإيراني وقال إن المهلة التي حدّدها نهائية.

وكان ترامب هدّد بإنزال “الجحيم” على طهران إذا لم تبرم اتفاقاً يسمح باستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بحلول الساعة الثامنة مساء اليوم ​الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وفي مؤتمر صحفي، قال ترامب إن إيران قد “تُمحى” في ليلة واحدة “قد تكون مساء غد”، في إشارة إلى مساء الثلاثاء.

وتوعّد ترامب بتدمير محطات الكهرباء والجسور في إيران، متجاهلاً المخاوف من أن مثل ​هذه الهجمات ستمثّل جريمة حرب أو ستؤدّي إلى نفور سكان إيران البالغ عددهم 93 مليوناً.

وقال ترامب إن “كلّ جسر في إيران سيتحوّل إلى ركام” بحلول منتصف الليل بتوقيت شرق الولايات المتّحدة (0400 ⁠بتوقيت جرينتش) يوم الأربعاء وذلك في حالة عدم التوصّل إلى اتفاق مع طهران، وإن “كلّ محطة كهرباء في إيران ستخرج من الخدمة وتحترق وتنفجر ولن يُعاد استخدامها أبداً”.

إيران تستخدم دروعاً بشرية

وقال إبراهيم ذو الفقاري المتحدّث باسم القيادة الموحدة للقوات المسلّحة الإيرانية، ​المعروفة باسم مقر خاتم الأنبياء، في بيان بثّه التلفزيون الرسمي إن ترامب “واهم” ووصف تحذيراته بأنها “خطاب فظ ومتغطرس وتهديدات لا أساس لها”.

وبعد أحدث تصريحات ترامب، دعا علي رضا رحيمي نائب وزير الرياضة الإيراني الفنانين والرياضيين إلى تشكيل سلاسل بشرية-دروع بشرية أمام محطات الكهرباء في ​أنحاء البلاد اليوم الثلاثاء.

وقال رحيمي على منصة إكس “سنقف يداً بيد لنقول: إن مهاجمة البنية التحتية العامة جريمة حرب”.

وردّاً على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية ​التي بدأت في 28 فبراير شباط، أغلقت إيران مضيق هرمز فعلياً، وهو ممرّ مائي يمرّ عبره نحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي. وأثبت هذا الممر المائي، الذي يشكّل ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي، أنه ورقة ضغط قوية تستخدمها إيران، ​التي أبدت ترددا في التخلي عنها بسهولة.

وهدّدت إيران أيضاً بالانتقام من هجوم أمريكي إسرائيلي وقع في وقت مبكر أمس الاثنين على جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران، وهي إحدى أبرز المؤسّسات العلمية في البلاد، حيث قالت وكالة أنباء غرب آسيا الإيرانية إن مركز بيانات للذكاء الاصطناعي ‌ومنشآت أخرى تعرضت ⁠لأضرار.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على إكس “سيرى المعتدون قوتنا” ردّاً على قصف جامعة شريف. واتّهم وزير العلوم الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة حوالي 30 جامعة خلال الحرب.

الحرس الثوري الإيراني: مضيق هرمز لن يعود كما كان… والعمل جارٍ لفرض “نظام جديد”

من جانبها، أعلنت القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني أن الأوضاع في مضيق هرمز لن تعود إلى سابق عهدها، وأن هذا التغيير يستهدف بشكل مباشر وبصورة خاصة كلاً من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.

وجاء في بيان صادر عن القيادة عبر منصة “إكس” أن “مضيق هرمز لن يعود أبداً إلى النظام القديم، وتحديداً بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل”.

وأشار البيان إلى أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري توشك على استكمال الاستعدادات العملياتية لمسودة مشروع يهدف إلى إرساء “نظام جديد في الخليج العربي”، وفقاً لما أبلغه مسؤولون إيرانيون.

وفي سياق متّصل، كشفت التقارير الواردة من البرلمان الإيراني عن تمرير لجنة الأمن القومي لمشروع قانون في 31 مارس الماضي، يقضي بفرض رسوم عبور على السفن المارة من مضيق هرمز.

وتتضمّن مسودة المشروع الجديد مجموعة من الإجراءات التصعيدية والتنظيمية، من أبرزها:

– رسوم مالية: تطبيق رسوم عبور تُحصّل بالعملة الوطنية الإيرانية (الريال).

– حظر الملاحة: منع السفن التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل من المرور عبر المضيق.

– إجراءات عقابية: فرض حظر على الدول التي تشارك في العقوبات أحادية الجانب ضد إيران.

– السيادة والقانون: تفعيل الدور السيادي لإيران ومنح صلاحيات أوسع للقوات المسلحة، مع التركيز على قضايا أمن النقل البحري، والبيئة، والتعاون القانوني مع سلطنة عمان.