أعلنت المدعية العامة الفدرالية الأميركية أن المشتبه به في حادث إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة يوم الإثنين (27 نيسان 2026)، مع توجيه اتّهامات باستخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فدرالي.
الحادث وقع مساء أمس السبت داخل فندق واشنطن هيلتون، حيث كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحضر المناسبة.
ووفق السلطات، اقتحم المشتبه به نقطة تفتيش أمنية وتبادل إطلاق النار مع عناصر جهاز الخدمة السرية الأميركي، ما أدّى إلى إصابة أحد الضباط الذي نجا بفضل سترة واقية من الرصاص. وتم توقيف المهاجم في الموقع.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكّد أن “الرئيس والسيدة الأولى وجميع الشخصيات بأمان”، مشيراً إلى أن المشتبه به كان يحمل “العديد من الأسلحة”، واصفاً إياه بأنه “قاتل محتمل” و”ذئب منفرد” ومختل عقلياً”. كما قال إنه لا يرى مؤشّرات على ارتباط الهجوم بأي صراع خارجي، بما في ذلك التوترات مع إيران.
وانتقد ترامب الإجراءات الأمنية للموقع، معتبراً أن الفندق “ليس مبنى آمناً بشكل خاص”، رغم استضافته لعقود فعاليات سياسية كبرى منذ افتتاحه عام 1965.
كما أعلن الرئيس أنه سيعقد مؤتمراً صحفياً في البيت الأبيض عقب الحادث، مؤكداً أن الوضع تحت السيطرة وأن جميع كبار المسؤولين بخير.
حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض
حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، الذي تنظمه رابطة مراسلي البيت الأبيض سنوياً، يُعدّ مناسبة إعلامية-سياسية تجمع الصحفيين وكبار المسؤولين في أجواء غير رسمية، ويتميز بخطابات ساخرة يوجّه فيها الكوميديون والرؤساء أنفسهم انتقادات لاذعة للنخب السياسية والإعلامية.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قاطع الحفل خلال فترة رئاسته (2017–2021) ولم يحضره إطلاقاً، في سابقة غير مألوفة، بسبب توتّر علاقته مع وسائل الإعلام ورفضه لطبيعة السخرية التي يتضمنها الحدث.
أمّا سبب حساسيته تجاه هذا العشاء فيعود جزئياً إلى واقعة شهيرة عام 2011، عندما سخر الرئيس آنذاك باراك أوباما من ترامب علناً خلال الحفل، في ذروة الجدل حول نظرية “مكان ولادة أوباما” التي كان يروّج لها ترامب. تلك السخرية، التي لاقت تفاعلاً واسعاً، اعتُبرت نقطة مفصلية في علاقة ترامب بالإعلام، بل ويرى بعض المحلّلين أنها أسهمت في تحفيزه لدخول السياسة بشكل أعمق لاحقاً.
الحفل يُقام عادة مرة واحدة سنوياً، ويُعد منصة نادرة يمتزج فيها النقد السياسي بالفكاهة، لكنه في الوقت ذاته ظل مثار جدل بسبب حدّة السخرية التي قد تطال شخصيات بارزة في الدولة.