في اليوم الـ 73 من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الردّ الذي قدّمته إيران -عبر الوسيط الباكستاني- على مقترح واشنطن لإنهاء الحرب، واصفاً إياه بأنّه “غير مقبول على الإطلاق”.
وقبل ذلك بساعتين، اتّهم ترامب إيران بـ “التلاعب” و”الضحك” على الولايات المتّحدة لعقود، لكنّه قال إن ذلك سيتوقّف قريباً، من دون التعليق مباشرة على التقارير المتعلقة بردّ طهران على أحدث مقترح سلام قدمته واشنطن.
وقال على منصته “تروث سوشيال” إن “إيران تمارس الألاعيب مع الولايات المتّحدة وبقية العالم منذ 47 عاماً (مماطلة، مماطلة، مماطلة!)”.
يأتي ذلك بعدما قدّمت إيران، الأحد، عبر الوسيط الباكستاني، ردّها على الاقتراح الأميركي لإنهاء الحرب، وحذّرت من نشر أي قطع حربية فرنسية وبريطانية في مضيق هرمز.
وبعدما أكّدت وكالة إرنا الرسمية أن الردّ الإيراني أُرسل عبر باكستان، أفادت وكالة “إيسنا” بأن الردّ تمحور “حول إنهاء الحرب والأمن البحري في الخليج الفارسي ومضيق هرمز”.
“الإيرانيون يستغفلوننا منذ 47 عاماً”
وأردف ترامب: “على مدى 47 عاماً، ظلّ الإيرانيون يستغفلوننا، ويُبقوننا في حالة انتظار.. وكانوا يضحكون على بلدنا الذي أصبح الآن عظيماً مجدّداً. لكنهم لن يضحكوا بعد الآن!”.
ويشكّل الوضع في مياه الخليج ومضيق هرمز نقطة تجاذب رئيسية بين الولايات المتحدة وإيران في أي حل، لما لذلك من انعكاس على حركة الشحن البحري وأسعار موارد الطاقة عالمياً.
وتتحكّم إيران بهذا الممرّ الحيوي لنقل النفط والغاز والأسمدة في العالم، وأنشأت آلية دفع لفرض رسوم على السفن التي تحاول المرور عبره، وردّت واشنطن بحصار تفرضه على الموانئ الإيرانية.
وحذرت إيران بريطانيا وفرنسا من أنها ستردّ بشكل “حاسم وفوري” على أي قطع حربية تُرسل إلى المضيق، وذلك بعد إعلان البلدين نشر سفن تمهيداً لمهمة لتأمين الملاحة بعد الحرب.
نتنياهو: الحرب لم تنته
في السياق نفسه، جدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تأكيده أن إنهاء الحرب يتطلب إخراج مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
جاء ذلك فيما شهد يوم الأحد استمرار مناوشات وتحركات لطائرات مسيّرة في عدة مواقع داخل مضيق هرمز، رغم سريان وقف إطلاق النار.