كيف سيخدم مقترح دولت باخجلي بشأن أوجلان الدولة التركية؟!

كيف سيخدم مقترح دولت باخجلي بشأن أوجلان الدولة التركية؟!

اقترح زعيم حزب الحركة القومية، رسمياً، منح أوجلان صفة رسمية ومنصب “منسق عملية السلام والتسييس” للإشراف على إنهاء المظاهر المسلّحة وتفكيك حزب العمال الكوردستاني بكك وتنظيماته.

هذا ولم تُحرز ما تُسمّى بـ “عملية السلام” أي تقدم يُذكر منذ فترة. وكان مراد قره يلان قد اتّهم الدولة التركية بتجميد العملية، بينما اشترط حزب العدالة والتنمية الحاكم سنّ أي تشريعات قانونية مرهوناً بإلقاء السلاح الشامل أولاً ودون شرط.

قبل بضعة أيام كان باخجلي قد صرّح قائلاً: “ليتولى عبد الله أوجلان منصب منسق عملية السلام والتسيس-المصالحة السياسية”.

الهدف من مقترح دولت باخجلي هذا هو أن يتواصل أوجلان من سجنه بإمرالي مع قادة حزب العمال الكوردستاني بكك في العراق وسوريا بدعم لوجستي وإشراف من الدولة، وهو ما صرّح به هو شخصياً مؤكّداً على هذا اللقب المقترح لا يجعل من أوجلان “ممثلًا للكورد” أو “مدافعًا عن الحقوق القومية”، بل ينحصر دوره حصرياً كمنسق تقني لإنهاء العمل المسلّح وتفكيك التنظيم، مشدّداً على أن مؤسّس التنظيم هو الوحيد القادر على الإشراف الفعلي على عملية نزع السلاح والتفكيك الكامل للتنظيم.

وبحسب التقارير الإعلامية، فإن البرلمان التركي يستعد لإقرار قانون لعودة الگريلا-المقاتلين، وأن هذه التحضيرات والاستعدادات باتت في مراحلها الأخيرة، وأن هذا القرار يمنحهم (أي الگريلا) مهلة قصيرة تتراوح بين شهر وشهرين لإلقاء أسلحتهم والعودة.

في إطار ما يُسمّى بـ “عملية السلام” التي تُطلق عليها تركيا اسم “تركيا خالية من الإرهاب”، من المتوقع أن تُقدّم الأجهزة الأمنية تقريراً إلى الحكومة في غضون أسبوع إلى عشرة أيام حول آلية نزع السلاح الكامل لحزب العمال الكوردستاني. وبعد التقرير، سيتمّ اتّخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في البرلمان التركي.

ترفض مصادر حزب العدالة والتنمية الحاكم المزاعم حول تباطؤ العملية، مؤكّدةً استمرار المساعي والجهود، وبحسب المعلومات، سيتّخذ البرلمان التركي ومؤسّسات الدولة إجراءات قانونية وإدارية عقب تقرير الأجهزة الأمنية. ويشير مسؤولون في الحزب الحاكم إلى أن سنّ قوانين جديدة لتحديد مصير من يُلقون أسلحتهم عبر الوسائل السياسية والقانونية، سيتمّ تحت إشراف البرلمان.

هذه التطورات تزامنت وتعاقبت قرار حزب العمال الكوردستاني في مؤتمره الثاني عشر الطارئ والمنعقد في الفترة ما بين 5 إلى 7 مايو/ أيار 2025، إنهاء الكفاح المسلّح وحلّ نفسه.

وفي 9 يوليو/ تموز 2025، أُقيمت مراسيم رمزية قرب كهف جاسنه في ناحية سورداش بمحافظة السليمانية في إقليم كوردستان، حيث قام 30 مقاتلاً في رفوف حزب العمال الكوردستاني بإحراق أسلحتهم أمام وسائل الإعلام عقب عرض رسالة أوجلان المصورة وبعد قراءة بيان إلقاء السلاح.