مهزلة البرلمان العراقي في عهدة هيبت الحلبوسي… السراي يفتح النار على الحلبوسي بعد جلسة تمرير الحكومة الجديدة…

مهزلة البرلمان العراقي في عهدة هيبت الحلبوسي... السراي يفتح النار على الحلبوسي بعد جلسة تمرير الحكومة الجديدة...

في ظلّ تصاعد الانقسام داخل الإطار التنسيقي الشيعي الحاكم عقب جلسة تمرير الكابينة الوزارية، وجّه رئيس المرصد الوطني للإعلام خالد السراي انتقادات حادّة إلى رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي، متّهماً إياه بارتكاب “مخالفات صارخة” خلال إدارة جلسة التصويت، والتسبب بأزمة سياسية جديدة داخل البيت الشيعي، وسط حديث متزايد عن طعون وشكاوى ُرفعت إلى المحكمة الاتّحادية بشأن آلية تمرير بعض الوزراء.

وقال السراي، في حديث لوكالة (باسنيوز): “ما جرى داخل جلسة البرلمان كان أمراً مدبراً، والأداة المنفذة له كانت ممارسات رئيس مجلس النواب” مبيناً أن “هناك تلاعباً حصل في ترتيب التسلسلات الخاصة بالوزارات السيادية، بخلاف ما جرى في الدورات السابقة التي كانت تمنح الوزارات الأمنية والسيادية تسلسلات متقدمة بسبب حساسيتها وأهميتها”.

وأضاف بأن “وزارة الداخلية أُبعدت عمداً في ترتيب التسلسلات لصالح جهات معروفة مرتبطة برئيس البرلمان” مشيراً إلى أن “رئيس الوزراء المكلّف اعترض داخل الجلسة على عدم تمرير مرشح الداخلية الفريق قاسم عطا، رغم حصوله على أصوات كافية، بحسب ما أعلنه نواب حضروا الجلسة”.

وانتقد السراي طريقة إدارة الجلسة البرلمانية، واصفاً إياها بأنها “أسلوب متخلّف ومثير للشك والريبة”، مؤكّداً أن “استخدام المطرقة جرى بسرعة غير طبيعية، وبطريقة لا تنسجم مع الأصول البرلمانية أو عمليات العد والفرز المعتادة”.

وتابع بالقول إن “بعض الأطراف السياسية أصابها الغرور بعد تمرير رئيس الجمهورية ثمّ رئاسة البرلمان، وحاولت التعامل مع ملف الحكومة بالطريقة نفسها” لافتاً إلى أن “نوري المالكي لم يكن يسعى للانتقام أو تشكيل تحالفات مضادة، بل ركز خلال اجتماعاته على الحفاظ على وحدة الإطار التنسيقي وتصحيح مسار العملية السياسية”.

وأشار السراي إلى أن “الضغوط الأمريكية على القوى السياسية العراقية كبيرة جدّاً، لكنّ معظم الأطراف تحاول إخفاء حجمها الحقيقي لعدم قدرتها على مواجهتها بشكل علني” مضيفاً أن “فتح الباب أمام التدخّلات الخارجية بهذه الطريقة قد يؤدّي إلى فرض شروط تمسّ القرار العراقي بشكل مباشر”.

وأكّد أن “الشكاوى المقدّمة ضدّ ما جرى داخل الجلسة تتضمّن أدلة ووثائق، وقد تُعرض أمام المحكمة الاتحادية” موضّحاً أن “هناك حالة اعتراض حتى داخل بعض الكتل التي مررت الحكومة، بسبب ما وصفه بالتجاوز الصارخ على السياقات البرلمانية”.

وختم السراي حديثه بالقول إن “الأولوية الآن يجب أن تكون لإنجاح الحكومة ومنع انهيار العملية السياسية، لأن سقوط الحكومة الحالية قد يفتح الباب أمام مخاطر كبيرة لا يمكن التنبؤ بنتائجها” مؤكّداً أن “المطلوب هو معالجة الخلل وردع التجاوزات، لا الذهاب نحو الانتقام السياسي”.