وجّه محافظ كربلاء نصيف جاسم الخطابي، أمس الجمعة، بتسمية أحد الشوارع الرئيسية في مركز محافظة كربلاء باسم «شارع حلبجة» تقديراً للموقف الإنساني والوطني العظيم الذي أبداه أهالي حلبجة خلال توديع جثمان الطفلة الكربلائية رقية.
وقال الخطابي إن هذه الخطوة تأتي تعبيراً عن الامتنان للمشاعر الأخوية والتضامن الكبير الذي أظهره أبناء حلبجة تجاه أهالي كربلاء، مؤكّداً أن المواقف الإنسانية النبيلة تسهم في ترسيخ قيم التآخي والوحدة بين أبناء الشعب العراقي.
وأشار إلى أن تسمية الشارع تمثّل رسالة وفاء وعرفان لمواقف أهالي حلبجة، وتجسد عمق الروابط الاجتماعية والوطنية التي تجمع العراقيين بمختلف مكوناتهم ومحافظاتهم.
وكانت فرق الإنقاذ والغواصون والمتطوعون قد عثروا، يوم الأربعاء الموافق 17 حزيران 2026، على جثمان الطفلة رقية، البالغة من العمر 11 عاماً، بعد تسعة أيام على سقوطها وغرقها في مياه “زلم” بمصيف “أحمد آوا” في محافظة حلبجة.
ورغم أنه كان مقرّراً نقل جثمان الطفلة إلى مسقط رأسها في كربلاء صباح الخميس، إلّا أنّ أهالي ناحية خورمال أصرّوا على إعادته إلى بلدتهم أولاً، لتوديع «ضيفتهم الراحلة» بما يليق بها.
واصطف الرجال والنساء، كباراً وصغاراً في سوق الناحية حاملين الورود، في مشهد مؤثّر لتشييع الطفلة، قبل أن يتكرّر المشهد ذاته في سوق قضاء سيد صادق، حيث وقف الأهالي على جانبي الطريق بانتظار مرور الجثمان لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة.
جديرُ بالذكر، انطلقت دعوات لأصحاب المواكب الحسينية في كربلاء لرفع شعار (حلبجة في قلوبنا) في يوم عاشوراء وفاءً لنخوة حلبجة وأهلها.