يواصل حزب العمال الكوردستاني بكك حشد قواته وتمركزها على امتداد حدود إقليم كوردستان مع روجهلات كوردستان-كوردستان إيران. في وقت يمنع فيه مسلّحو التنظيم الذين أقاموا معسكرات بالقرب من بعض قرى حلبجة يمنعون القرويين من الدخول إلى أراضيهم وقراهم أو التنقل بحرية.
وتفيد المعلومات الواردة من السكان المحلّيين، بأن حزب العمال الكوردستاني بكك شرع في حفر الأنفاق والخنادق وتشييد تحصينات عسكرية على امتداد الشريط الحدودي الممتد من قنديل إلى حلبجة بمحاذات حدود روجهلات كوردستان. وتفيد تقارير إعلامية وميدانية بأن عناصر العمال الكوردستاني أجروا تفجيرات وحفروا أنفاقاً في الأراضي القريبة من قرية “بوين” التابعة لحلبجة في إطار عمليات حفر الخنادق والأنفاق.
كما أكّد القرويون أن مقاتلي العمال الكوردستاني يمنعونهم من دخول أراضيهم الزراعية كما يتعرّضون للمنع من دخول قراهم أو الخروج منها من قبل مسلّحي التنظيم، وأن هذه المناطق باتت خاضعة لهيمنة وسيطرة بكك الكلية.
وفي حديثهم، أشار سكان قرية “بوين” إلى سماعهم دوي انفجارات ضخمة وعديدة في المنطقة، مؤكّدين أنه يتمّ الاستيلاء على أراضيهم واستخدامها دون إذن، مع منعهم من الوصول إليها.
وبحسب معلومات القرويين، يُحظر حفر الآبار في المنطقة في الظروف العادية لحماية مصادر المياه الجوفية. وبعد شكاوى القرويين، وصل ضباط حماية البيئة من قوات بيشمركة كوردستان إلى المنطقة لتحذير قوات حزب العمال الكوردستاني. إلّا أن عناصر حزب العمال الكوردستاني لم يسمحوا لقوات البيشمركة بدخول المنطقة حسبما أفاد سكان هذه القرى والمناطق.
ووردت مؤخّراً تقارير عديدة من المنطقة تفيد بأن حزب العمال الكوردستاني بكك أعاد نشر قواته التي سحبها من روجآفا كوردستان-كوردستان سوريا وبهدينان على طول المنطقة الحدودية لروجهلات كوردستان، وتفيد الأنباء الواردة بأن الحزب يتمركز هناك تحت مسمى حزب الحياة الحرة الكوردستاني (PJAK) محاولاً خلق واقعٍ مشابه لما هو عليه الوضع في روجآفا كوردستان وعلى غراره. فضلاً عن ذلك، تُثار ادّعاءات بأن مسلّحي العمال الكوردستاني بكك ينشطون أيضاً في المناطق الخاضعة لسيطرة ونفوذ الحركات والتنظيمات الأخرى لروجهلات كوردستان ضمن المنظمة نفسها.