أقدم مسلّحون عرب، اليوم الجمعة 14 آب 2026، على ملاحقة مواطن كوردي يعمل في تجارة المواشي، أثناء مروره في ريف كرى سبي الغربي بروجآفا كوردستان-كوردستان سوريا، وأجبروه على التوقّف بعد تحطيم زجاج سيارته، قبل أن يسلبوا هاتفه ومقتنياته ومبلغاً يقدر بنحو 400 دولار، ويحاولوا اقتياده، إلّا أنّه تمكن من الفرار.
وفي السياق، أكّد نشطاء كورد أن هذه ليست الحادثة الأولى التي يتعرّض فيها مواطنون كورد للاعتداء والخطف، بل باتت هذه الممارسات «ظاهرة خطيرة تستهدف الكورد على الهوية».
ونوّهوا إلى أن استمرار عمليات خطف المواطنين الكورد وطلب الفدية يترتب عليه تبعات أمنية خطيرة، ويقوّض الأمن والاستقرار في المنطقة، مطالبين السلطات السورية بملاحقة المسلّحين المتورّطين وتقديمهم إلى العدالة، ووضع حدّ لهذه الظاهرة.
تأتي هذه الحادثة في ظلّ تكرار حوادث السلب والاعتداء ومحاولات الخطف التي تطال المواطنين الكورد في المنطقة، إذ أقدم عناصر من الأمن العام المتمركزين على حاجز قبان في ناحية الجلبية بريف كوباني الجنوبي، على اعتقال شاب كوردي وشقيقه تباعاً، ومطالبة ذويهما بدفع 6 آلاف دولار مقابل الإفراج عنهما، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.
كما وثّقت مصادر حقوقية مؤخّراً الإفراج عن مواطنين كورديين من كوباني اختُطفا من ريف سري كانيه بعد دفع ذويهما 90 ألف دولار من أصل فدية بلغت 600 ألف دولار.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد رصد، في 12 آب/ أغسطس، نهب محتويات منازل تعود لمواطنين كورد في قرية متكلطة بريف كرى سبي الغربي، بعد خروج نازحين منها، حيث سُرقت الأبواب والشبابيك والتجهيزات الكهربائية، وهُدمت أجزاء من بعض المنازل، ما ألحق بها أضراراً جسيمة.