تجمّع عدد من طلبة مدينة قامشلو بروجآفا كوردستان-كوردستان سوريا، اليوم الخميس، للمطالبة بالاعتراف باللغة الكوردية لغةً رسمية في البلاد، واعتماد منهاج تعليمي باللغة الكوردية في المدارس.
ورفع المشاركون مطالب تتعلّق بضمان الحقوق اللغوية والثقافية للكورد، مؤكّدين أهمية إقرار حقّ أبناء الشعب الكوردي في التعلّم بلغتهم الأم ضمن المناهج التعليمية الرسمية.
يأتي هذا التجمع في ظلّ استمرار الاعتراضات على قرار تقليص حصص اللغة الكوردية في المدارس، حيث شهدت قامشلو ومدن أخرى خلال الأيام الماضية احتجاجات شارك فيها أهالٍ وطلبة، كما رفض بعض الطلبة الالتحاق بالمدارس احتجاجاً على تقليص تدريس اللغة الكوردية إلى أربع حصص أسبوعياً.
وتتركز مطالب الأهالي والطلبة على تثبيت اللغة الكوردية ضمن العملية التعليمية، إلى جانب الدعوة إلى الاعتراف بها لغةً رسمية في الدستور السوري، بما يضمن الحقوق اللغوية للكورد ويعزز مبدأ المساواة بين مكونات البلاد.
الجالية الكوردية في لبنان تتضامن وترفض تقييد التعليم باللغة الكوردية…
من جانبها، رفضت الجالية الكوردية في لبنان قرار وزارة التربية والتعليم التابعة للحكومة الانتقالية في سوريا، القاضي بتحديد تدريس اللغة الكوردية بثلاث حصص أسبوعياً، معتبرةً أن القرار يمسّ حقّ الطلاب الكورد في التعليم بلغتهم الأم، ويمثّل تقييداً لحقوقهم الثقافية واللغوية.
حيث أعربت الجالية الكوردية في لبنان عن قلقها إزاء القرار الصادر عن وزارة التربية والتعليم التابعة للحكومة الانتقالية، والقاضي بتحديد تدريس اللغة الكردية بثلاث حصص أسبوعياً، معتبرةً أن القرار ينتقص من حقّ الطلبة الكورد في التعليم بلغتهم الأم ويمسّ حقاً أساسياً من حقوقهم الثقافية والإنسانية.
وأكّدت الجالية، في بيان، أن اللغة الأم “حقّ وليست امتيازاً”، مشدّدةً على أن التعليم بها حقّ أصيل لا ينبغي إخضاعه للقيود أو الحسابات السياسية.
واعتبرت أن الحفاظ على اللغة الكوردية يمثّل حفاظاً على هوية الشعب الكوردي وثقافته وتاريخه وذاكرته الجماعية.
وأوضحت أن مطالبة الشعب الكوردي بحقّه في التعليم بلغته الأم لا تعني رفض اللغة العربية أو أي لغة أخرى، بل تأتي في إطار حقّه الطبيعي في الحفاظ على لغته وثقافته، ضمن مجتمع يحترم التنوع والمساواة وحقوق جميع مكوناته.
وشدّدت الجالية الكوردية في لبنان على أن حماية اللغة الكوردية لا تقع على عاتق أبناء الشعب الكوردي وحدهم، بل تشكّل جزءاً من حماية التنوع الثقافي والإنساني في المنطقة، معتبرةً أن لغة تحمل ذاكرة شعب وتاريخه وثقافته “لا يمكن اختزالها في عدد محدود من الحصص الدراسية”.
وأعلنت الجالية رفضها القاطع للقرار، مؤكّدةً وقوفها إلى جانب الطلاب والمعلمين والشعب الكوردي في روجآفا كوردستان، وتمسّكهم بحقّهم الكامل في التعليم بلغتهم الأم، ورفضهم لجميع أشكال التمييز أو التقييد التي تطال هذا الحقّ.
ودعت الجهات المعنية إلى إعادة النظر في القرار، وضمان الاعتراف الكامل والرسمي بحقّ الشعب الكوردي في التعليم بلغته الأم، بما ينسجم مع مبادئ حقوق الإنسان والمساواة والتنوع الثقافي.
وختمت الجالية بيانها بالتأكيد على أن “اللغة ليست مادة تُختزل بحصص، بل هوية وحقّ وذاكرة شعب”.