مسرور بارزاني: انسحاب القوات الأمريكية والتحالف الدولي من العراق يأتي في “توقيت شديد الحساسية”

مسرور بارزاني: انسحاب القوات الأمريكية والتحالف الدولي من العراق يأتي في "توقيت شديد الحساسية"

 

أكّد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، أن انسحاب القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي من العراق يأتي في “توقيت شديد الحساسية”، معرباً عن قلقه البالغ من ترك إقليم كوردستان مكشوفاً دون توفير منظومات دفاعية تحميه، لاسيّما بعد تعرّضه لأكثر من ألف هجوم صاروخي واعتداء بالطائرات المُسيّرة.

وحذّر مسرور بارزاني من أن استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني في البلاد يشكّل “تهديداً صريحاً لأسس النظام الاتّحادي في العراق”.

وعلى الصعيد الخارجي، شدّد رئيس حكومة الإقليم على الاعتزاز بالصداقة والتحالف الوثيق مع الولايات المتّحدة الأمريكية، مؤكّداً في الوقت نفسه الحرص على بناء علاقات متوازنة وحسن جوار مع كافة دول المنطقة، وفي مقدمتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وكشف مسرور بارزاني عن وجود اتّصالات وحوارات مستمرة مع الجانب الإيراني، مبيناً أن أربيل جدّدت تأكيدها مراراً بأن كوردستان ليست طرفاً في أي حرب أو صراع إقليمي، ولن تكون منطلقاً لتهديد أمن أي طرف.

ولفت في هذا السياق إلى أن تواجد قوى المعارضة الإيرانية في العراق والإقليم ليس وليد اللحظة، بل يعود لسنوات طويلة تمتدّ لحقبة النظام السابق.

وفي الشأن الداخلي العراقي، أعرب مسرور بارزاني عن دعمه الكامل لجهود رئيس الوزراء الاتّحادي، علي الزيدي، الرامية إلى مكافحة الفساد، ونزع سلاح الميليشيات وحصر السلاح بيد الدولة، فضلاً عن تسوية الملفات العالقة بين أربيل وبغداد استناداً إلى الأطر الدستورية.

كما أبدى استعداد حكومة إقليم كوردستان التّام لتسخير كافة إمكاناتها لدعم الحكومة الاتّحادية في تعظيم الإيرادات العامة للدولة، وتذليل كافة العقبات والتحديات المشتركة.

واختتم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن المشهد الداخلي في الإقليم يشهد جهوداً ومباحثات حثيثة تمضي قُدماً نحو إعادة تفعيل برلمان كوردستان، تمهيداً لتشكيل الكابينة الوزارية الجديدة لحكومة إقليم كوردستان.

وكان المكتب الإعلامي لرئيس حكومة إقليم كوردستان، انتقد في بيان توضيحي، اليوم، التقرير الذي نشرته صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية وتناول تصريحات لرئيس حكومة الاقليم مسرور بارزاني، مؤكّداً أن الصحيفة لم تتوخَّ الدقة المهنية والموضوعية، وعمد كاتبها إلى إقحام تفسيرات واستنتاجات شخصية طغت على حقيقة المضامين المصرَّح بها.

وذكر المكتب أن تصريحات مسرور بارزاني ركّزت على ملفات حساسة وفي مقدمتها تداعيات انسحاب القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي من العراق، مبيناً أنّه حرصاً على الشفافية ودرءاً لأي التباس، جرى نشر النصوص الحقيقية والدقيقة للتصريحات التي أدلى بها رئيس الحكومة للصحيفة.