العراق لا يرغب في بقاء قيادات العمال الكوردستاني على أراضيه.. وقنديل في طريقه للإخلاء

العراق لا يرغب في بقاء قيادات العمال الكوردستاني على أراضيه.. وقنديل في طريقه للإخلاء

في إطار ما يُسمّى بمسار “تركيا بلا إرهاب”، واستناداً إلى المعلومات التي استقتها وسائل الإعلام التركية من مصادر أمنية، تتواصل عمليات إخلاء وتدمير ملاجئ وأنفاق ومستودعات حزب العمال الكوردستاني بسرعة فائقة. حيث تمّ الإعلان أنه بعد منطقتي متينا وگاره يتمّ الآن إخلاء المعسكرات الواقعة في منطقة خاكورك، حيث تُفجّر الأسلحة الموجودة في هذه المراكز اللوجستية بعد تسليمها وتسجيلها.

ووفقاً للمعلومات التي نقلتها وسائل إعلام تركية عن مصادر أمنية، فإن هذه العملية تُدار تحت إشراف جهاز الاستخبارات الوطنية التركي (MIT) وبالتنسيق مع حكومة إقليم كوردستان. وأنّه عقب إخلاء الكهوف والمغارات وأنفاق الحرب والمستشفيات والنقاط اللوجستية في مختلف المناطق، يتّجه أعضاء التنظيم نحو منطقة قنديل. وأفادت المعلومات بأن عودة هؤلاء الأشخاص إلى تركيا ستتمّ من قنديل بشكل مخطّط وعبر قوائم تُسلّم إلى القنصلية التركية، ومن المتوقّع أن تنتهي عملية تدمير الكهوف والأنفاق ومستودعات الذخائر والأسلحة بحلول شهر كانون الأول/ ديسمبر.

خيار الدولة الثالثة لقيادات التنظيم

وفي إطار القانون الإطاري المعدّ في البرلمان التركي، برز وضع جديد للأشخاص الذين لا يمكنهم الاستفادة من العفو ولا يستطيعون العودة إلى تركيا. وتشير المعلومات إلى أن الحكومة العراقية لا ترغب بأي شكل من الأشكال في بقاء قيادات وكوادر الصف الأول لحزب العمال الكوردستاني على أراضيها. وبما أن جبال قنديل سيتمّ إخلاؤها بالكامل أيضاً، تتمّ مناقشة صيغة جديدة حول انتقال هؤلاء الأشخاص إلى “دولة ثالثة” تحت إشراف تركيا.

عملية شنگال وموقف قاعدة بعشيقة

من جهة أخرى، تُدار عمليات إخلاء شنگال-سنجار تحت الإشراف المباشر للحكومة العراقية. وأفادت المصادر الأمنية أن هذا المسار سيستمر بالشكل ذاته المطبق في سوريا، مبينة بالقول: “المتواجدون هنا إما سيأتون إلى تركيا أو سيبقون في العراق. وإذا تمّ تطهير هذه المنطقة من الإرهاب تماماً، فإن تركيا ستخلي قاعدتها الواقعة في بعشيقة أيضاً”. كما قيل إن المجموعة الأولى التي ستنفذ عودتها إلى تركيا قد تكون من منطقة شنگال-سنجار.

وضع عبد الله أوجلان

وفيما يتعلّق بالنقاشات الدائرة حول ما إذا كان عبد الله أوجلان سيحظى بصفة رسمية في هذه العملية أم لا، فقد أدلت المصادر الأمنية بالمعلومات التالية: “لن يكون لديه دور رسمي. ليس هناك شيء من قبيل “رئاسة مجلس نزع السلاح والسلام”. أوجلان منخرط في هذه المرحلة فقط ضمن مسار نزع السلاح وحلّ التنظيم وفسخه”.