هل سمعتم يوماً عن شاب يُعدم رمياً بالرصاص بسبب نصف كيلوغرام من السكر؟!!

هل سمعتم يوماً عن شاب يُعدم رمياً بالرصاص بسبب نصف كيلوغرام من السكر؟!!

أعدم حزب العمال الكوردستاني بكك المنحلّ، آلاف شباب الكورد واطفالهم رمياً بالرصاص وبحجج وذرائع ومبرّرات واهية مختلفة. من بينهم هذا الشاب الكوردي العفريني-من عفرين بروجآفا كوردستان-، في قصّة وحادثة تكشف وتُجسّد أبشع أشكال الانحطاط والانهيار الأخلاقي لهذا الحزب الدخيل على الكوردايتي.

أعداد الگريلا الذين أعدمهم حزب العمال الكوردستاني بكك بنفسه، وبدم بارد وبدون جرم، لا تُحصى، فقد أعدم الحزب مئات شبان وبنات الكورد بذرائع وتهم واهية ومختلفة كـ (العمالة والتجسّس، الخيانة، التآمر، التعاون مع العدو، السرقة…)، ليعود بعدها يتاجر بدمائهم ويصوّرهم أمام أُسرهم وعوائلهم بأنهم “شهداء”!

واليوم، فإنّ استمرارية ومواصلة الحزب في عرض مسرحيته القائمة على إعادة رفات وجثامين هؤلاء الضحايا الأبرياء من شباب الكورد الذين أعدمهم هذا التنظيم الإجرامي المعادي والمناهض للكورد، بنفسه، خلال السنوات الماضية، إلى ذويهم، تكشف فصولاً من العار وأفضح صفحات الخزي والانحطاط الأخلاقي الأشدّ قتامة في تأريخ حزب العمال بكك.

«مراد أولگن» والملقب باسمه الحركي “شيار”، وهو شاب كوردي وسيم من عفرين، التحق بصفوف الحزب في آذار/ مارس 1993، حين كان في الرابعة والعشرين من عمره.

في أحد الأيام وفي جبل “أَنْگيزَك” في مرعش-وهي سلسلة جبلية قريبة من منطقة “گورگوم” في باكور كوردستان-كوردستان تركيا، أقدم مراد، ودون علم أو إبلاغ مسؤول الإمداد واللوجستيات، على أخذ نصف كيلو غرام من السكر ووضعها في حقيبته.

على إثر ذلك، أعدمه التنظيم الإجرامي بتهمة “سرقة السكر”؛ نعم، قتلوه بسبب نصف كيلوغرام من السكر فقط! وبعد عام 2010، أبلغ الحزب الدخيل عائلته بأنه “استشهد”.

حينما يسمع المرء قصصاً وحكايات كهذه، ويرى أحداثاً ووقائع مأساوية وموجعة مثلها، ويتأمّلها، يقف مذهولاً مصدوماً أمام هذا القدر من الاستهتار بأرواح شباب الكورد، وعاجزاً عن استيعاب حجم الانحطاط الأخلاقي لهذا التنظيم الإجرامي.

هذا السلوك يجسّد أبشع درجات العدمية وانعدام الضمير داخل منظومة حزب العمال بكك، كما تمثّل هذه الحادثة ذروة الانحطاط الأخلاقي للتنظيم، حيث تكشف بوضوح أن روح شاب كوردي في مقتبل العمر وحياته لا تساوي نصف كيلو غرام من السكر!

مثل هذه الأحداث الموجعة، تؤكّد بوضوح كيف قامت هذه الحركة المعادية للكورد والقاتلة لأبنائهم، بخداع وتضليل آلاف شباب الكورد تحت يافطة “الثورة والحرّية” لتسوقهم كضحايا وقرابين لمتاهة نظام ديكتاتوري مظلم ومعتم؛ حيث تُزهق أرواح شباب الكورد الأبرياء لأتفه الأسباب كـ “نصف كيلو من السكر!”.

وللأسف الشديد، يزخر تاريخ هذه الحركة الدخيلة بمثل هذه القصص المأساوية والمفجعة المخفية، فقد تجرّع آلاف شباب الكورد مرارة هذا الظلم والقهر والألم لسنوات طويلة، بينما لم تُدرك عائلاتهم، آباؤهم وأمهاتهم، إلّا بعد سنوات طوال ومتأخرين جدّاً؛ بأنّ أبناءهم لم يسقطوا في معركة، ولم يُقتلوا على يد العدو؛ بل قُتلوا وأُعدموا ظلماً وعلى يد رفاقهم بتهم ملفقة وباطلة، في حين جرى تصويرهم أمام ذويهم على أنهم “شهداء”…

والحقّ، فإن هذا يمثّل أبشع وأخطر صور الانحلال الأخلاقي في التاريخ المظلم لهذا التنظيم.