تصاعد حدّة الإدانات الخليجية تجاه العراق ومطالبته بوقف “فوري وغير مشروط” للأعمال العدائية المنطلقة من أراضيه…

تصاعد حدّة الإدانات الخليجية تجاه العراق ومطالبته بوقف "فوري وغير مشروط" للأعمال العدائية المنطلقة من أراضيه...

في سياق الإدانات المتتالية لدول الخليج العربي تجاه الدور السلبي الذي لعبه العراق في مجال تحوّل أراضيه لمنطلق للاعتداءات الإرهابية الآثمة التي تنفذها فصائل وميليشيات وجماعات عراقية مسلّحة إرهابية موالية لجمهورية إيران الإسلامية، والتي استهدفت هذه الدول وبناها التحتية، استدعت وزارة الخارجية الإماراتية، القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق، عمر عبد المجيد حميد العبيدي، وسلمته مذكرة احتجاج “شديدة اللهجة”.

ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام) أن المذكرة أعربت عن “إدانة واستنكار الإمارات العربية المتّحدة بأشدّ العبارات ورفضها المطلق” للهجمات التي قالت إنها “تنفذها فصائل وميليشيات وجماعات مسلحة إرهابية موالية لجمهورية إيران الإسلامية”.

وأوضحت المذكرة، التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية أحمد جمعة المراشدة، أن هذه الهجمات استهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، معتبرة إياها “انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمجالها الجوي وخرقاً واضحاً لأحكام القانون الدولي”.

وشدّدت المذكرة على أن استمرار هذه الهجمات “يهدّد استقرار المنطقة، ويقوض المساعي الدولية… كما أن هذه الاعتداءات تضع العلاقات القائمة مع جمهورية العراق أمام تحديات بالغة الحساسية”.

وطالبت الإمارات بضرورة التزام الحكومة العراقية بـ “وقف ومنع كافة الأعمال العدائية الصادرة من أراضيها والموجهة نحو دول الخليج ودول المنطقة، بشكل عاجل ودون قيد أو شرط”.

وذكّرت المذكرة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 (2026)، الذي يطالب بـ “الوقف الفوري دون قيد أو شرط لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء”.

وفي ختامها، أكّدت المذكرة على “أهمية اضطلاع العراق بدوره في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، بما يحفظ سيادته ويعزّز مكانته كشريك فاعل ومسؤول في محيطه الإقليمي”.

وفي السياق، كانت وزارة الخارجية السعودية، قد استدعت يوم (12 نيسان 2026)، سفيرة العراق صفية طالب السهيل، وذلك على خلفية “استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة” التي طالت المملكة ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية، مؤكدة حقها في اتخاذ “الإجراءات اللازمة” لحماية أراضيها.

كما استدعت المنامة، يوم (13 نيسان 2026)، القائم بالأعمال في سفارة بغداد بعد هجمات بطائرات مسيّرة قالت إنّها أُطلقت من العراق في إطار الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أفادت وكالة أنباء البحرين الرسمية.

ودعت كلّ من الكويت والإمارات والبحرين والسعودية والأردن، في بيان مشترك يوم (25 آذار 2026)، الحكومة العراقية إلى اتّخاذ إجراءات فورية لوقف الهجمات التي تنفّذها فصائل وميليشيات عراقية مسلّحة موالية لطهران، من داخل أراضيه باتجاه دول الجوار، محذّرة من تداعيات التصعيد على العلاقات الإقليمية.

وخلال ترأسه وفد العراق في أعمال الدورة الـ 165 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، في (29 آذار 2026)، جدّد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين رفض العراق “القاطع” لـ “أي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية”.