واشنطن بوست: قيادات في الحرس الثوري الإيراني تجري اتصالات سرية مع واشنطن

واشنطن بوست: قيادات في الحرس الثوري الإيراني تجري اتصالات سرية مع واشنطن

أفادت صحيفة واشنطن بوست، اليوم الاثنين، ببدء شخصيات من الحرس الثوري الإيراني فتح قنوات تواصل موازية مع واشنطن، في خطوة تعكس تصاعد التنافس الداخلي على النفوذ والاستعداد لمرحلة سياسية جديدة داخل إيران.

وذكرت الصحيفة الأمريكية أن “هذه التحرّكات تأتي في سياق مزاحمة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي برز خلال مفاوضات إسلام آباد كأحد أبرز الوجوه القادرة على التفاوض مع الغرب، رغم تعثر المحادثات بين طهران وواشنطن”.

ونقلت الصحيفة عن الكاتب ديفيد إغناتيوس أن “قاليباف، بصفته قائد الوفد الإيراني، ترك انطباعاً قوياً لدى الجانب الأمريكي بوصفه مفاوضاً محترفاً ومنظماً، بل ومرشّحاً محتملاً لقيادة إيران في مرحلة مقبلة”.

وأشار التقرير إلى أن “جولة المفاوضات لم تكشف فقط عن تعقيدات العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، بل أظهرت أيضاً تحولات داخل بنية النظام الإيراني، حيث تسعى أطراف متعدّدة في الحرس الثوري لتأمين موقع لها في أي ترتيبات سياسية مستقبلية، ما يعكس حراكاً داخلياً لإعادة تشكيل موازين القوى”.

وفي السياق، أوضح التقرير أن “الجمود الذي انتهت إليه محادثات إسلام آباد لا يعني بالضرورة التوجّه نحو حرب مباشرة، إذ لا يزال الحصار الاقتصادي يُستخدم كأداة ضغط رئيسية دون تصعيد عسكري”.

وبينت الصحيفة أن “الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يبدي رغبة في الانخراط في صراع مسلّح جديد، إدراكاً للمخاطر الكبيرة وغير المتوقعة التي قد تترتب على أي تصعيد عسكري”.

وبحسب التقرير “تتّجه الإدارة الأميركية نحو تكثيف الضغط الاقتصادي عبر وضع إيران في (كماشة اقتصادية) بهدف دفعها إلى تغيير سلوكها من خلال التوصل إلى صفقة شاملة”.