أفادت وكالة “فارس” الإيرانية، مساء اليوم الأربعاء، بأن طهران علّقت حركة ناقلات النفط والسفن التي تعبر مضيق هرمز بعد انتهاك إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار حسب زعم البيان.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة “تسنيم” نقلاً عن مصدر مطّلع، أن إيران قد تنسحب من اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة في حال استمرار إسرائيل في هجماتها على لبنان.
وقال المصدر: “في حال استمرت إسرائيل في انتهاك الهدنة ومواصلة هجماتها على لبنان، فإن إيران ستنسحب من الاتفاق. تدرس إيران حالياً إمكانية الانسحاب من اتفاق وقف إطلاق النار”.
من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان لم يكن مدرجاً في اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، بسبب حزب الله اللبناني.
وقال ترامب في مقابلة مع مراسل قناة (PBS) عندما سُئل عن سبب استمرار تل أبيب في ضرب جارتها: “بسبب حزب الله. لم يتم إدراجهم (لبنان) في الاتفاق. سيتم معالجة ذلك أيضاً. كلّ شيء على ما يرام”.
وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن، ليلة الثلاثاء، عن اتفاق مع إيران لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، تلاه إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن فتح مضيق هرمز، الذي يمثل نحو 20% من إمدادات النفط والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال في العالم.
يأتي هذا التهديد في وقت يتواصل فيه التصعيد بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، حيث بدأت الحركة اللبنانية هجماتها الصاروخية على الأراضي الإسرائيلية ليلة 2 مارس، وسط تدهور حاد في الوضع الإقليمي.
وشنّت إسرائيل غارات واسعة النطاق على لبنان، شملت المناطق الجنوبية ووادي البقاع وضواحي بيروت، وفي 16 مارس، أعلن الجيش الإسرائيلي رسمياً بدء عملية برية في جنوب لبنان.
إيران تقرّر استئناف الملاحة في مضيق هرمز بشروطٍ عسكرية!
وكانت تقارير إعلامية ودبلوماسية قد أفادت بوجود تقدّم ملموس نحو تهدئة التوترات في المنطقة، حيث كشفت مصادر عن توجّه لفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بالتزامن مع إعلان هدنة متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، تمهيداً لمفاوضات مباشرة بين الطرفين في باكستان.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني (لم تسمه) أن طهران قد تعيد فتح مضيق هرمز يوم الخميس أو الجمعة، كخطوة استباقية قبل الاجتماع المقرر مع ممثلين أمريكيين في باكستان.
وأشار المصدر إلى أن استئناف الملاحة سيكون “محدوداً” في البداية، مع إلزام أطقم السفن بالتنسيق المباشر مع الجيش الإيراني.
يأتي ذلك، بعد ساعاتٍ على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن موافقة إيران على فتح المضيق بشكل كامل وفوري، مؤكّداً في الوقت ذاته التزامه بتعليق الضربات على إيران لمدة أسبوعين ضمن اتفاق لوقف إطلاق النار المتبادل.
وفي توضيح للموقف الإيراني، صرّح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن فتح المضيق سيكون لمدة أسبوعين، شريطة التنسيق مع القوات المسلّحة الإيرانية ومراعاة القيود الفنية القائمة.
وفي سياق متّصل، أكّد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن المفاوضات الرسمية مع الولايات المتحدة ستنطلق يوم الجمعة 10 أبريل في باكستان.
وعلى صعيد المواقف الدولية، أعرب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن دعم إسرائيل لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.