اعتبر نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس أن “الكرة أصبحت في ملعب إيران” للتوصّل إلى اتفاق، بعدما حدّدت واشنطن خطوطها الحمراء، في وقت تشير فيه التصريحات إلى استمرار الاتصالات بين الطرفين رغم فشل مفاوضات إسلام آباد.
وسجّلت الأسواق المالية ارتفاعاً، اليوم الثلاثاء (14 نيسان 2026)، فيما انخفضت أسعار النفط، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط ويعيد فتح مضيق هرمز. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أكّد أن الإيرانيين يرغبون في التوصل إلى اتفاق.
وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض، الاثنين: “أستطيع أن أقول لكم إن الطرف الآخر اتّصل بنا، إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق بأي ثمن”.
من جهته، أوضح فانس في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” أن واشنطن تسعى إلى إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ليكون تحت سيطرتها، مشدّداً على ضرورة منع طهران من تخصيب اليورانيوم مستقبلاً.
ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الولايات المتحدة سعت إلى تضمين أي اتفاق بنداً يقضي بتعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة عشرين عاماً. ولا تختلف هذه المقاربة، من حيث الجوهر، عن مقترح منسوب لإيران يقضي بتعليق الأنشطة النووية لمدة خمس سنوات، وفق ما أوردت “نيويورك تايمز”.
وفي السياق، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الاثنين، إن “وقف إطلاق النار لا يزال صامداً، وفي هذه اللحظة تُبذل جهود مكثّفة لحلّ القضايا العالقة”.
بدوره، شدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن طهران “لن تواصل المحادثات إلّا في إطار القانون الدولي”، وذلك خلال اتّصال مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، بحسب وسائل إعلام إيرانية.
وتتسارع التحركات الدبلوماسية لإيجاد مخرج للأزمة في الشرق الأوسط. وفي هذا الإطار، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً بنظيره الروسي سيرغي لافروف، الذي وصل الثلاثاء إلى بكين في زيارة يُتوقع أن يحتل ملف الشرق الأوسط حيزاً رئيسياً منها.
وفي واشنطن، تُعقد، الثلاثاء، محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل على مستوى السفيرين، برعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.
ودعا الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، السلطات اللبنانية إلى إلغاء هذه المحادثات، معتبراً أنها “عبثية”.
هذا وتواصل الولايات المتّحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية، في حين هدّد ترامب بتدمير أي سفينة إيرانية تحاول كسر هذا الحصار.
في المقابل، وصفت إيران هذه الإجراءات بأنها “غير شرعية” و”قرصنة”، محذّرة من أن أي موانئ خليجية لن تكون في مأمن إذا تعرّضت موانئها للتهديد.
ويرى مركز “صوفان” للأبحاث في نيويورك أن الهدف من الحصار هو حرمان إيران من عائدات صادراتها النفطية، ودفع كبار مستوردي نفطها، خصوصاً الصين، إلى الضغط عليها لإعادة فتح مضيق هرمز.
ومنذ اندلاع الحرب في 28 شباط، تفرض طهران سيطرتها على مضيق هرمز، وقد أقرت رسوماً على المرور تعتزم الإبقاء عليها.
وقال ترامب إن 34 سفينة عبرت المضيق في اليوم السابق، وهو “أعلى رقم منذ بدء هذا الإغلاق”، بحسب وصفه.
لكن رئيس الوكالة الدولية للطاقة، فاتح بيرول، حذر من أن شهر نيسان قد يكون أصعب من آذار بالنسبة إلى أسواق الطاقة والاقتصاد، حتى في حال انتهاء الحرب سريعاً.
وأوضح أن الشحنات التي وصلت في آذار كانت قد حُمّلت قبل بدء الأزمة، بينما لم تُحمّل أي شحنات جديدة خلال نيسان حتى الآن.