مظلوم عبدي: زيارة مرتقبة إلى تركيا ولقاء مع أوجلان!

مظلوم عبدي: زيارة مرتقبة إلى تركيا ولقاء مع أوجلان!

قال قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مظلوم عبدي، إن زيارة له إلى تركيا “قيد الإعداد” مشيرًا إلى احتمال عقد لقاء مع زعيم حزب العمال الكوردستاني بكك، عبد الله أوجلان، خلال الفترة المقبلة.

جاءت تصريحات عبدي في مقابلة مع موقع “المونيتور” تناول خلالها ملفات الاندماج مع الحكومة السورية الجديدة، والعلاقة مع أنقرة، ومستقبل مناطق روجآفا كوردستان-كوردستان سوريا (شمال شرقي سوريا)، إضافة إلى الانتقادات الكوردية الداخلية الموجهة إلى سياسات “قسد”.

التركيز على الاندماج مع دمشق

وقال عبدي إن الأولوية الحالية لقوات سوريا الديمقراطية تتمثّل في تنفيذ اتّفاق الاندماج مع دمشق، موضحًا أن عملية دمج القوات العسكرية والمؤسّسات التابعة لما تُسمّى بـ “الإدارة الذاتية” ضمن مؤسّسات الدولة السورية ما تزال مستمرة، مع الحفاظ على خصوصية المناطق الكوردية.

وأضاف عبدي أن لجانًا وفرق عمل متخصّصة شُكّلت لمتابعة ملفات الاندماج، من بينها فريق لدمج القوات العسكرية وآخر لدمج مؤسّسات “الإدارة الذاتية”، بما فيها قوى الأمن الداخلي لروجآفا كوردستان “الأسايش”.

وأشار عبدي إلى التوصّل إلى تفاهم مع دمشق يقضي ببقاء قوات “أسايش” في المناطق الكوردية، مع دمج عناصرها ضمن مؤسّسات الدولة السورية، لافتًا إلى أن عدد عناصر هذه القوات يبلغ نحو 15 ألف عنصر.

وبيّن عبدي أن الاتفاق يتضمّن أيضًا عدم فصل موظفي “الإدارة الذاتية” أو استبعادهم من وظائفهم، مع استمرار صرف رواتبهم عبر الوزارات السورية المختصة، موضحًا أن عدد الموظفين يبلغ نحو 50 ألف موظف.

وفيما يتعلّق بإدارة المناطق، قال قائد “قسد” إن الإدارة المحلية في مناطق روجآفا كوردستان “يجب أن تبقى بيد السكان المحليين”، بينما تدار المناطق المختلطة عرقيًا وفق مبدأ التوافق بين المكونات المختلفة.

وأشار في هذا السياق إلى مناطق ومدن مثل الحسكة، وكوباني، وعفرين، ومنطقة الشهباء، إضافة إلى حيّ الشيخ مقصود في مدينة حلب.

رفضت مناصب عرضتها دمشق

وفي ردّه على سؤال يتعلّق بالمناصب الحكومية التي عُرضت عليه، قال مظلوم عبدي: “رفضت مناصب عرضتها دمشق بسبب تركيزنا الحالي على إنجاز عملية الاندماج وتعزيز الوحدة الكوردية”.

وأضاف بأن عملية دمج القوات العسكرية “تسير وفق الخطة” موضّحًا أنه جرى تشكيل أربعة ألوية عسكرية من “قسد” ضمن الجيش السوري بقيادة قادتها الحاليين.

ولفت إلى أن هذه الألوية تحمل تسميات جديدة، لكنّها تتكون بالكامل من مقاتلي “قوات سوريا الديمقراطية”.

وأشار عبدي إلى أن “قسد” ستبقى قائمة إلى حين اكتمال عملية الاندماج، قبل أن يجري حلها لاحقًا.

اتفاق بشأن التعليم

وفي ملف التعليم، قال قائد “قسد” إنّهم توصّلوا إلى “اتفاق نهائي” مع دمشق يقضي بالاعتراف بشهادات الطلاب الذين يدرسون وفق مناهج “الإدارة الذاتية”، بما يشمل الشهادات الصادرة خلال السنوات السابقة.

وأضاف بأن النقاش ما يزال مستمرًا بشأن اعتماد التعليم باللغة الكوردية في مناطق روجآفا كوردستان.

النفط والتمويل

وفي الشأن الاقتصادي، قال عبدي إن القوات التي يجري دمجها ضمن الجيش السوري تتلقّى رواتبها من الحكومة السورية، بينما تمول “الإدارة الذاتية” بقية القوات عبر الرسوم الحدودية والضرائب وبعض عائدات النفط.

وأضاف أن حقول النفط “تعود للدولة السورية” مشيرًا إلى استمرار المفاوضات بشأن آلية تقاسم الإنتاج.

وأوضح أن العلاقة مع الرئيس السوري، أحمد الشرع، تتركّز على إنجاح عملية الاندماج، مع احتمال تجديد دعوته لزيارة روجآفا كوردستان (شمال شرقي سوريا) بعد استكمال الاتفاقات.

مفاوضات بشأن “وحدات حماية المرأة”

وفيما يتعلق بـ “وحدات حماية المرأة”، قال عبدي إن دمشق تقترح دمج المقاتلات ضمن قوى الأمن الداخلي، “بسبب غياب إطار قانوني لمشاركتهن القتالية” مضيفًا أن “المفاوضات بهذا الشأن مستمرة”.

كما كشف أن الحكومة السورية أفرجت عن نحو 900 شخص، فيما أطلقت “قسد” سراح أكثر من 500 شخص، مع بقاء نحو 500 محتجز لدى “قوات سوريا الديمقراطية”.

نفي التنسيق مع تركيا

ورفض قائد “قسد” الاتّهامات الموجّهة إلى قواته بشأن التنسيق مع تركيا أو التخلي عن مشروع “روجآفا كوردستان”.

وقال إن التوسّع باتجاه محافظتي الرقة ودير الزور “كان ضرورة عسكرية لمواجهة تنظيم داعش وحماية المناطق الكوردية”.

وفي تعليقه على تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن الكورد، قال عبدي إن ترامب “تلقى معلومات خاطئة”، نافيًا أن تكون قواته “مرتزقة”.

وأضاف أن “التمويل الأمريكي كان مخصصًا لمحاربة داعش”.

وأشار عبدي إلى استمرار التواصل مع المبعوث الأميركي، توم باراك، قائلًا، “قبل نحو أسبوع تحدثنا وهم ما زالوا يتابعون تنفيذ الاتفاق”.

وبيّن أن هناك نقاشًا بشأن تمويل القوات المندمجة ضمن الجيش السوري، لكنه “لم يُحسم بعد”.

معبر نصيبين سيفتتح قريباً

وحول معبر نصيبين الحدودي بين مدينة قامشلو وتركيا، قال عبدي إنه تمّ الاتفاق على إعادة فتحه، “لكن الأمر تأجل بسبب حادثة في الحسكة”.

وأضاف “سيفتتح قريبًا”.

ويعدّ معبر نصيبين من أبرز المعابر الحدودية بين روجآفا كوردستان وتركيا، وكان إغلاقه خلال السنوات الماضية قد انعكس على الحركة التجارية والتنقل بين الجانبين.

تأتي تصريحات عبدي وسط تقدّم التفاهمات مع الحكومة السورية، بموجب اتفاق 29 من كانون الثاني الماضي، والذي يشمل دمج قوات سوريا الديمقراطية “قسد” داخل مؤسّسات الدولة.