بحسب معلومات مستقاة من مصادر برلمانية وجريدة (نفس)، عُقد اجتماع هامّ للغاية في إمرالي يوم 27 مارس/ آذار. استمر الاجتماع الذي عقد بين عبد الله أوجلان ووفد أمني رفيع المستوى للدولة قرابة خمس ساعات. الجدير بالذكر أن هذا الاجتماع لم يكن اجتماعاً روتينياً عادياً؛ بل على العكس، جلست الدولة على طاولة المحادثات بخارطة طريق مفصّلة ومخطّط استراتيجي دقيق وبكلّ قوتها وكامل ثقلها.
تدور أحاديث في أروقة حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî) حول التوصّل إلى اتفاق على “فترة عشرة أيام”. ويلفت من يدّعون توقف العملية الانتباه إلى هذه النقطة. ويتمحور النقاش الرئيسي حول وضع أوجلان. ويشير حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî) إلى أن هذه المسألة ليست فنية فحسب؛ فالنقاش يدور حول ما إذا كان ستستمر الأوضاع والقيود في إمرالي على ما هي عليه أم سيقترحون نموذجًا جديدًا ومغايراً للعملية؟!
النقطة الأخرى المهمة والتي كانت محل النقاش هو تقارب ونهج الحكومة تجاه أعضاء المنظمة. إذ تسعى الدولة إلى تسنين قانون “فرز وتصنيف” أي تسنين قوانين مختلفة لمن لم يستخدموا السلاح، ممّن شاركوا في الأنشطة القتالية، والكوادر الإدارية. إلّا أن عبد الله أوجلان رفض هذا المقترح بشكل واضح، ووفقًا لمصادر (DEM Partî) فإن المطلب هو أنه إذا تمّ تشريع قانون أن يشمل القانون الجديد في حال إقراره الجميع (بمن فيهم الخاضعون للتحقيق والمدرجون على القائمة الحمراء) بشكل عام.
وعلى الرغم من وجود اختلافات وتباينات في بعض الأحيان بين تصريحات قنديل و (DEM Partî) إلّا أن المعلومات تشير إلى أن العملية لم تحبط تماماً، ووفقًا للتقييمات لم يغلق الطرفان بعد باب الحوار. وهناك استعدادات لزيارة جديدة لإمرالي مُدرجة على جدول الأعمال، ممّا يدل على استمرار الحوار بشكل أو بآخر.
في غضون ذلك، أنجزت (لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية) البرلمانية، يوم 17 شباط، تقريرها. وقد أُجّلت الإجراءات والتشريعات القانونية، التي كان من المزمع سنّها في نيسان/ أبريل، إلى أيار/ مايو. وتتّجه أنظار الرأي العام الآن إلى التصريحات والبيانات الرسمية والخطوات التي ستتّخذها الدولة والأحزاب السياسية في الأيام المقبلة.