أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد (31 أيار/ مايو 2026) السيطرة على قلعة الشقيف الأثرية الاستراتيجية أنه يوسّع منذ أيّام عملياته البرية في جنوب لبنان إلى مناطق إضافية بعدما تخطّت نهر الليطاني، غداة اتّهام رئيس الوزراء اللبناني إسرائيل بتصعيد هجماتها وتنفيذ سياسة “الأرض المحروقة”.
وواصلت إسرائيل شنّ غارات واسعة النطاق على جنوب لبنان في الأسبوع الأخير وأصدرت تحذيرات لإخلاء العديد من القرى، في مقابل إعلان حزب الله اللبناني خوضه اشتباكات في محيط قرى ذات موقع استراتيجي قرب مدينة النبطية، إحدى أكبر مدن جنوب لبنان.
يجري كلّ ذلك التصعيد رغم الإعلان في نيسان/ إبريل عن وقف لإطلاق.
وأعلن الجيش الاسرائيلي في بيان نشره الناطق باسمه على تلغرام صباح الأحد أن القوات “عبرت نهر الليطاني ووسّعت هجماتها ضدّ حزب الله إلى شمال النهر، فيما تتوسّع العمليات في هذه الأثناء إلى مناطق إضافية”.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجمعة أن قواته عبرت النهر الواقع على بعد نحو 30 كيلومتراً من الحدود، وأن جزءاً كبيراً من جنوب لبنان أصبح منطقة قتال.
وقال الجيش الأحد إنه شنّ “قبل عدة أيام (..) عملية واسعة في مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي”، وذلك “في إطار تعزيز السيطرة العملياتية في جنوب لبنان وإزالة التهديد المباشر عن إصبع الجليل وبلدة المطلة”، مضيفاً “تتوسّع العمليات في هذه الأثناء إلى مناطق إضافية”.
ونشر الجيش الاسرائيلي صوراً يظهر فيها جنوده قرب ما يبدو أنها قلعة الشقيف وهي قلعة أثرية تعود إلى زمن الحملات الصليبية، والتي كان حذّر وزير الثقافة اللبناني من تعرضها لقصف مباشر.
واتّخذت القوات الإسرائيلية قلعة الشقيف قاعدة لها خلال احتلالها جنوب لبنان الذي استمر عقدين وانتهى في عام 2000.
وقال الجيش الإسرائيلي إن عدداً كبيراً من جنوده بدأوا هجوماً “لتوسيع خط الدفاع الأمامي”، مضيفاً أن قواته تعمل في “محيط النبطية، التي تعدّ أحد مراكز القوة الرئيسية لمنظمة حزب الله الإرهابية في جنوب لبنان، وهو مستعد وجاهز لتوسيع الهجوم وفق ما تقتضيه الحاجة”.
وكان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اعتبر السبت أن لبنان يواجه “تصعيداً اسرائيلياً خطيراً وغير مسبوق خلال الأيام الأخيرة” مؤكّداً أنه شدّد مع رئيس الجمهورية جوزيف عون على “ضرورة تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية للوصول إلى وقف سريع وفعلّي وثابت لإطلاق النار”.
ودخل وقف لإطلاق النار كان يفترض أن يضع حدّاًّ للقتال بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من طهران حيز التنفيذ رسمياً في 17 نيسان/ أبريل، لكنّه لم يُحترم فعلياً، فيما تطالب إيران بإدراج لبنان ضمن أي اتفاق مع الولايات المتحدة ينهي الحرب الأوسع التي اندلعت في المنطقة في شباط/فبراير.
ويتبادل حزب الله وإسرائيل الاتّهامات بخرق وقف إطلاق النار، ويبرّر كلّ طرف هجماته بما يقول إنها انتهاكات يرتكبها الطرف الآخر.