أعلن زعيم التيار الشيعي الوطني، مقتدى الصدر، اليوم الأربعاء أول أيام عيد الأضحى، عن قرار بفكّ ارتباط ميليشيا “سرايا السلام” (الجناح العسكري التابع للتيار) عن التنظيم السياسي بشكل كامل، موجّهًا بضمّ كافة تشكيلاتها إلى مؤسّسات الدولة الرسمية.
وأوضح الصدر في بيان رسمي أن هذا القرار جاء “انطلاقاً من المصلحة العامة وتحاشياً للمخاطر المحدقة بالوطن” مؤكّداً على أن الانفكاك سيكون “تاماً”، بحيث تلتحق السرايا بالمسؤول العام عن التشكيلات العسكرية في الدولة العراقية.
وبحسب البيان، وجّه الصدر بتحويل كافة الجهات المدنية التي كانت ملحقة بالسرايا إلى مشروع “البنيان المرصوص” الخدمي، مشدّداً على ضرورة تجريدها من أي مظاهر مسلّحة، بما في ذلك إغلاق المقرّات، ومنع استخدام السلاح أو الزي العسكري أو العناوين المرتبطة بالسرايا في العمل المدني.
وفي سياق متّصل، جدّد الصدر دعوته لجميع تشكيلات ميليشيات الحشد الشعبي بضرورة الانفصال عن الأوامر “الحزبية والطائفية”، مطالباً الفصائل والميليشيا العراقية المسلّحة بتسليم سلاحها إلى الدولة، وهي النصيحة التي ذكر بأنه كان قد قدّمها منذ سنوات لضمان استقرار البلاد وحصر السلاح بيد الدولة والقانون.
يأتي هذا التحرّك في ظلّ ظروف سياسية وأمنية حسّاسة تشهدها المنطقة، ويُنظر إليه كخطوة لتعزيز سيادة الدولة وتقوية المؤسّسات العسكرية الرسمية، في إطار رؤية الصدر لمستقبل العراق السياسي تحت مسمى “التيار الشيعي الوطني”.
واختتم الصدر بيانه بشكر أفراد السرايا على جهودهم السابقة، داعياً إلى الالتزام بالضوابط الوطنية والدينية الجديدة.
ثمّن علي فالح الزيدي، رئيس مجلس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلّحة، موقف زعيم التيار الوطني الشيعي، مقتدى الصدر، داعياً الفصائل والميليشيات العراقية المسلّحة الأخرى أن تتبع المسار نفسه وتقدّم المصلحة الوطنية العليا على كلّ مصلحة.
وأشاد رئيس مجلس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي، بالموقف الوطني لزعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، والقاضي بتفكيك تشكيلات “سرايا السلام” وإلحاقها بالدولة ووضعها تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة.
ووصف الزيدي، في بيان رسمي اليوم الاربعاء 27 أيار 2026، هذه المبادرة بأنها “خطوة مهمة” نحو تعزيز الاستقرار الداخلي وترسيخ هيبة الدولة وسيادة القانون، مؤكّداً أنها تساهم في تكريس مبدأ حصر السلاح بيد الدولة ودعم الأجهزة الأمنية للقيام بواجباتها الدستورية.
ووجه رئيس الوزراء دعوة صريحة لجميع الفصائل والميليشيات العراقية المسلحة اتباع المسار ذاته، والعمل تحت المظلة الرسمية للدولة، مشدّداً على أن الدولة هي “الجهة الوحيدة المخولة باحتكار السلاح وإنفاذ القانون” لضمان صيانة السيادة وتحقيق الأمن المستدام.
واختتم البيان بالتأكيد على حاجة المرحلة الراهنة لتضافر الجهود الوطنية وتغليب المصلحة العليا لحفظ وحدة العراق، بما يسهم في تعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات الدستورية وبناء دولة قوية يسودها القانون.