بعد قمة الناتو.. اتّخاذ القرار بشأن نزع سلاح حزب العمال الكوردستاني…

بعد قمة الناتو.. اتّخاذ القرار بشأن نزع سلاح حزب العمال الكوردستاني...

تستعد الحكومة التركية لإعداد مشروع قانون إطاري جديد لنزع سلاح حزب العمال الكوردستاني وحلّ الحزب وفسخه، ومن المقرّر عرضه على البرلمان التركي بعد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، فيما رُهن تنفيذه بالتأكّد من نزع السلاح الكامل وغير الشروط للتنظيم.

ووفقاً لتقرير نشرته (BBC Turkish) فإن الحكومة التركية تحضر وتستعدّ لخطوة جديدة ضمن ما تُسمّى بعملية السلام، ومن المقرّر أن تقدم مشروع قانون إطار لنزع سلاح حزب العمال الكوردستاني وحلّ التنظيم إلى البرلمان في شهر تموز/يوليو المقبل.

ومن المتوقع أن يتألف مشروع القانون من 10 إلى 11 مادة، ومن المقرّر تقديمه إلى رئاسة البرلمان يومي 7 و8 تموز/ يوليو (بعد قمة الناتو)، لتتمّ المصادقة عليه قبل بدء العطلة الصيفية للبرلمان.

وأُشير أيضاً إلى أن تنفيذ هذا القانون مرتبط بشرط أساسي، وهو التحقّق والتأكّد من نزع السلاح الكامل وغير المشروط لحزب العمال الكوردستاني.

ويتضمن محتوى القانون:

– تحديد مهلة لمدة عام واحد لعودة أعضاء التنظيم.

– الأشخاص الذين سيعودون ولم تلطخ أيديهم بجرائم، فسيُمنعون من ممارسة العمل السياسي لمدة خمس سنوات.

– التسهيلات في هذه المرحلة ستشمل الأعضاء العاديين فقط، ويُستثنى قادة حزب العمال الكوردستاني من هذا الإطار.

وضع عبد الله أوجلان وإمرالي

وبخصوص وضع “عبد الله أوجلان”، زعيم حزب العمال الكوردستاني القابع في إمرالي، فقد رفضت الحكومة التركية منحه أي مكانة رسمية أو سياسية، وأكّدت أن أوجلان سيبقى كمحكوم عليه في سجن “إمرالي”، ولكن قد يُسمح للصحفيين والأكاديميين بزيارته ومقابلته.

الوضع الميداني: الزاب وقنديل

من جهة أخرى، أشارت مصادر أمنية تركية إلى رصد بعض علامات الانسحاب وإخلاء المناطق من قبل مقاتلي حزب العمال الكوردستاني (الكريلا) في مناطق “زاب، متينا، گاره وقنديل”، إلّا أن حزب العدالة والتنمية الحاكم (AKP) يرى أن هذه الخطوات لم تصل بعد إلى مستوى مرضٍ، وينتظر أفعالاً أكثر جدية قبل الدخول في مرحلة تنفيذ القانون.

وقد صيغ مشروع القانون بطريقة تسمح بتمريره في البرلمان بحلول نهاية شهر تموز/ يوليو، في حال كانت الظروف في المنطقة ملائمة.

بداية عملية السلام

في أواخر عام 2024، دعا دولت باخجلي، رئيس حزب الحركة القومية (MHP)، بشكل غير متوقّع عبد الله أوجلان للقدوم إلى البرلمان التركي وإعلان حلّ تنظيمه الإرهابي (حزب العمال الكوردستاني).

بعدها وفي بداية عام 2025، نشر أوجلان رسالة فيديو من سجنه دعا فيها إلى نزع السلاح وإنهاء الكفاح المسلّح. وكخطوة رمزية لقبول رسالة أوجلان، قام عدد من مقاتلي حزب العمال الكوردستاني في منطقة شارباژێڕ التابعة لمحافظة السليمانية بحرق أسلحتهم وترك القتال في تموز/ يوليو 2025.

وفي الوقت الحالي، يعمل البرلمان التركي من خلال لجنة مشتركة على صياغة قانون لتنظيم كيفية نزع سلاح حزب العمال الكوردستاني وعودة المسلّحين إلى الحياة المدنية، في حين تواجه العملية عدة عقبات سياسية وأمنية داخل تركيا وخارجها.