«داركا مازي» يكشف أزمات وملفات فساد وتغييرات إدارية في صفوف اللواء 30 بالحشد الشعبي…

«داركا مازي» يكشف أزمات وملفات فساد وتغييرات إدارية في صفوف اللواء 30 بالحشد الشعبي...

وفقاً لمعلومات حصل عليها موقع “داركا مازي” من مصادر محلّية مطلعة وموثوقة، شهدت الأشهر الأخيرة تحرّكات وتطوّرات بارزة تتعلّق بالفساد، وتهريب المواد المحظورة، والتوتّرات والصراعات الداخلية ضمن صفوف اللواء 30 التابع للحشد الشعبي في سهل نينوى.

تسهيل عبور شاحنات المخدرات

وبحسب المعلومات، في شهر أيار/ مايو 2026، أُبلغ مسئول أمن اللواء 30 «علي الطويل» بأن شاحنة محمولة بحبوب مخدرة عبرت نقطة تفتيش «گوير» باتّجاه مدينة الموصل. وأفادت المصادر بأن فتح الطريق أمام هذه الشاحنة تمّ باتّصال هاتفي مباشر من مستشار قائد اللواء 30 «بشار بكتاش التركماني».

وعقب عبور الشاحنة، فتح قائد عمليات الحشد الشعبي في نينوى «السيد خضير المطروحي» تحقيقاً في الحادثة. في غضون ذلك، احتجز مسئول استخبارات الحشد الشعبي في نينوى «شعيب عبد الكريم خضر» المعروف بـ «أبو ياسين الشبكي»، احتجز مسئول الأمن «علي الطويل» لعدة أيام. وتؤكّد معلومات غير رسمية أن «علي الطويل»، برفقة مسئول وحدة (K9) «صفوان فيصل زيدان» و«بشار بكتاش»، تقاضوا 70 مليون دينار عراقي من صاحب الشحنة مقابل تسهيل مرورها وعبروها.

موجة عقوبات وتغييرات إدارية مطلع حزيران

في مطلع شهر حزيران/ يونيو 2026، وبإشعار من الهيئة العامة للحشد الشعبي في بغداد، وقّع-أمضى «السيد خضير المطروحي» سلسلة قرارات تقضي بإجراء تغييرات ونقل لعدد من مسئولي اللواء 30 في الحشد الشعبي:

النقل إلى وحدات أخرى (كمقاتلين): شمل القرار نقل مسئول الأمن السابق «مجتبى بكتاش»، ومسئول وحدة K9 «صفوان فيصل زيدان»، ونائب مسئول الاستخبارات «عبد الله وحش»، ومسئول المرافقة/ الحراسات «علي حيدر مصطفى» (علاء أبو الورود)، و«بشار بكتاش التركماني» إلى قيادة عمليات ديالى، كما أُعفي مسئول مكتب القيادة «زين العابدين سالم» من مهامه.

التعيينات والتكليفات الجديدة: تعيين «علي أيوب خضر الشبكي» مسئولاً جديداً للأمن، و«محمد عمش الشبكي» مسئولاً لاستخبارات اللواء 30. كما عُيّن «إسماعيل بو مهدي الشبكي» نائباً لمسئول أمن اللواء، وهو ابن أخت «وعد محمود القدو»، المؤسّس والقائد السابق للواء 30 والنائب الحالي في البرلمان العراقي عن (كوتا الشبك).

ملفات الفساد المالي والأراضي والعلاقات غير المشروعة

وتشير المعلومات إلى نشوب خلاف حادّ وعميق في منتصف شهر حزيران بين القائد الحالي للواء 30 «محمد جميل خضر الشبكي»، والمؤسّس السابق للواء والنائب الحالي في البرلمان العراقي «وعد قدو».

ووفقاً لتسريبات من اجتماعات مغلقة لوعد قدو حصل عليها موقع “داركا مازي:

في منتصف شهر (6/2026)، وأثناء اجتماع عُقد في مقرّه بـ (مجمع طيبة/ برطلة) بحضور «محمد عارف يوسف قنبر» المعروف بـ «أبو لجين الشبكي» عضو مجلس محافظة نينوى ومسئول الاستخبارات السابق للواء 30 للحشد، كشف قدو أن النثرية المخصّصة للواء 30 تبلغ (210.000.000) مئتان وعشرة ملايين دينار عراقي، إلّا أن «محمد جميل»، بالتنسيق مع «السيد خضير المطروحي»، يستقطع لنفسه شهرياً مبلغ (60.000.000) ستين مليون دينار.

كما تأكّد وتوثّق تورّط قائد اللواء «محمد جميل» في عمليات تهريب المواشي إلى مدينة أربيل. فضلاً عن استيلائه، بمساعدة موظف في بلدية الموصل يُدعى «عصمت»، على 80 قطعة أرض في منطقة «كوكجلي» وتوزيعها على أتباعه والموالين له مقابل مبلغ 2.500.000 (مليونين وخمسمائة ألف دينار) عن كلّ قطعة. نتيجة لذلك، يبذل وعد قدو جهوداً مكثفة لتعيين ابن شقيقه «أحمد حسن القدو» بدلاً من «محمد جميل»، إلّا أن «المطروحي» يرفض ذلك ويستمر في دعم الأخير.

ورغم علم هيئة النزاهة في الموصل (قسم مكافحة الفساد) بهذه الخروقات والانتهاكات، إلّا أن الدعم المقدم من كبار مسئولي الحشد الشعبي، وفي مقدمتهم الأمين العام للحشد «أبو منتظر تحسين العبودي» وقائد عمليات الحشد «عدنان إبراهيم البصري»، يحول دون إخضاعهم للمحاسبة والتحقيق.

تعويض خسائر الضربات الأمريكية

على صعيد آخر، في 10 حزيران/ يونيو 2026، زار مسئول اللوجستيات في عمليات نينوى «حسام السهلاني» المقرّ الرئيسي للواء 30. وخلال اجتماعه بـ «محمد جميل»، طُلب منه إعداد قائمة بالخسائر الناجمة عن الغارات الجوية الأمريكية التي استهدفت مقرات اللواء، ومقرات ممثّل علي خامنئي «الشيخ حسن سلطان فتاح»، ومؤسّسة “سيد الشهداء” في قرية «خزنة تبه»، تمهيداً لرفعها إلى هيئة الحشد الشعبي لغرض التعويض عن الأضرار.

وفي سياق هذه التطورات، أُفيد بأن نائب قائد عمليات الحشد الشعبي في نينوى وقائد اللواء 21 في الحشد «السيد عقيل»، قد تمّ توقيفه في أيار/ مايو 2026 بتهمة تقاضي رشى من معتقلين، ويخضع حالياً للتحقيق القضائي في سجن “صدر القناة” (التاجي/ بغداد).