كُشف النقاب عن لقاء جمع عبد الله أوجلان في سجنه بـ إمرالي بوفد ضمّ خمسة من أبرز قيادات حزب العمال الكوردستاني بكك، برئاسة دوران كالكان وصبري أوك.
مع انطلاق عملية حلّ حزب العمال الكوردستاني بكك وفسخه من قبل عبد الله أوجلان في 27 شباط/ فبراير 2025، شهدت الكواليس حركة مفاوضات مكثّفة بين العمال الكوردستاني بكك والدولة التركية، وضمن مرحلة يكتنفها الغموض وضبابية المشهد.
وفي الوقت الذي يُغيب فيه الكورد تماماً عن تفاصيل هذه الاجتماعات السرية التي تقرّر مصيرهم، تهاوت ادعاءات ومزاعم حزب العمال الكوردستاني بكك المتكرّرة على مدى الأشهر الأربعة الماضية والتي تزعم أن «اللقاءات مع القائد “آبو” متوقفة، والعملية متوقفة ومتجمدة…» وانكشف كذبها؛ إذ تبين أن أوجلان وقيادة بكك عقدوا لقاءات واجتماعات متكرّرة في إمرالي.
من شارك في اللقاءات والاجتماعات؟
أفادت المعلومات بأن أوجلان التقى يومي 2 و3 شباط/ فبراير في إمرالي بـ: دوران كالكان (عباس تورك)، صبري أوك، هيلين تورك (نيلوفر جوبان)، رابرين ديرسم (أوزلم آلباسلان)، وبشار قوسر (أحمد يلدريم) أبرز قياديي حزب العمال الكوردستاني بكك.
أي أن وفد قيادي حزب العمال الكوردستاني بكك مكث مدة يومين في إمرالي، ونُشرت التسجيلات التفصيلية لمحادثاتهم مع أوجلان في وسائل الإعلام. وسنقوم بتجميع هذه المحاضر والمدونات التي تتألف من 41 صفحة، ونقوم بتبويبها تحت عناوين رئيسية لنشرها تباعاً خلال الأيام القادمة على موقع “داركا مازي”.
كيف وصل الوفد إلى إمرالي؟
وفقاً للمعلومات المتوفرة لدينا، نقلت طائرة خاصة أرسلتها السلطات التركية الوفد القيادي من مطار السليمانية بإقليم كوردستان إلى تركيا؛ حيث هبطت الطائرة في مطار مدينة بورصة، ومن هناك توجه الوفد مباشرة إلى جزيرة إمرالي.
وفي الواقع، نقلت الدولة التركية حتى الآن العديد من الوفود والشخصيات القيادية من روژآفا كوردستان والسليمانية إلى داخل أراضيها.
هل زارت وفود أخرى إمرالي؟
كان موقع “داركا مازي” الموقع السبّاق في الكشف عن توجّه قيادات حزب العمال الكوردستاني بكك إلى إمرالي ولقاء أوجلان والاجتماع به. ورغم نفي حزب العمال الكوردستاني والأوساط المقرّبة منه لتلك الأنباء في حينها، إلّا أن الحقائق بدأت تنجلي شيئاً فشيئاً.
ففي حزيران العام الماضي، كان موقع “داركا مازي” أول من نشر خبر زيارة بسي هوزات وصبري أوك إلى إمرالي.
وفي تقرير آخر نشرناه في 5 أيار/ مايو، كشفنا الغطاء عن زيارة وفد قيادي للحزب ضمّ دوران كالكان وهيلين أوميد إلى إمرالي.
كما كشفنا في 9 أيار/ مايو عن لقاء جمع مظلوم عبدي وإلهام أحمد بأوجلان في إمرالي.
ووفقاً للمعلومات المتوفرة لدينا حالياً، فإن دوران كالكان قام بزيارة ثانية إلى إمرالي في أواخر حزيران/ يونيو (إلى جانب زيارة شباط/ فبراير). كما أن جميل بايك زار إمرالي في الأسبوع الثاني من شهر آب. وسيقوم موقع “داركا مازي” بنشر بيانات وتفاصيل خاصة بهاتين الزيارتين في القريب العاجل.
محاضر اللقاءات كانت بحوزة موقعنا “داركا مازي” لكن لم ننشرها…
والحقّ، أنّنا كموقع “داركا مازي” كانت بحوزتنا التسريبات وملاحظات ومحاضر اللقاء الذي جمع دوران كالكان بأوجلان منذ شباط/ فبراير الماضي، إلّا أنّنا فضّلنا عدم نشرها في حينها حرصاً على كشف العملية وآلية سيرها، ولم نر حينذاك الوقت مناسباً.
ولكن لاحقاً، قامت وسائل إعلام أخرى بنشر تلك التسريبات ومحاضر الاجتماعات؛ فجرى تسريب محاضر الاجتماعات للإعلام سواء من قبل أجهزة الدولة أو عبر أطراف داخل بكك انزعجت من سير العملية وآليتها.
وبعيداً عن التفاصيل الهامشية وحكايات أوجلان حول “المسبح مع الفتيات”، وقوله لدوران كالكان: «كنت أظن أن العدو هو من زرعك بيننا»، سنركّز في الأيام القادمة على نشر المؤامرات والمخطّطات والسياسات التي رسموها ضدّ إقليم كوردستان وضدّ النهج السياسي لـ “البارزاني” على شكل أجزاء متتابعة.