في إطار عملية نزع سلاح حزب العمال الكوردستاني بكك واستسلام قادته، أفادت معلومات أنّ ثلاثة من كبار قادة الحزب سيسلّمون أنفسهم للدولة التركية ويتجّهون إلى إمرالي للإقامة مع أوجلان.
كشف الباحث السياسي التركي أحمد نسين أن ثلاثة من كبار مسؤولي حزب العمال الكوردستاني بكك، وهم كلّ من: دوران كالكان وبسي هوزات وصبري أوك، سيتوجهون إلى سجن جزيرة إمرالي التركي، في إطار عملية نزع سلاح الحزب، للإقامة إلى جانب زعيمهم القابع هناك، عبد الله أوجلان.
وقال نسين، وهو نجل الكاتب التركي الكبير عزيز نسين، إن المسؤولين الثلاثة الذين عدّهم من أبرز العقول القيادية داخل حزب العمال الكوردستاني سيسلّمون أنفسهم للدولة التركية والإقامة مع زعيمهم عبد الله أوجلان.
وبحسب المعلومات التي نشرها نسين، كانت تركيا قد طلبت سابقاً من كبار مسؤولي الحزب اختيار دولة ثالثة للإقامة فيها، إلّا أن هذا التوجه طرأ عليه تغيير، إذ باتت أنقرة تسمح لهم بالإقامة في إمرالي.
وأكّد نسين، في منشور عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، أن معلوماته «صحيحة بنسبة 100%»، موضّحاً أن المسؤولين الثلاثة هم من طلبوا التوجّه إلى إمرالي، وأن الدولة التركية أبدت موافقتها على ذلك.
لكنّه لم يكشف عن موعد عودتهم إلى تركيا أو الآلية التي ستُعتمد في تنفيذ العملية، وما إذا كان سيجري استقبالهم ومن ثمّ نقلهم إلى إمرالي، أم ستُنفذ العملية سرّاً، أو سيخضعون للمحاكمة ويُعاملون بوصفهم سجناء.
وفي السياق، رأى إسماعيل سيفركلي، الكاتب البارز من باكور كوردستان-كوردستان تركيا، في مقال استند فيه إلى معلومات أحمد نسين، أن سماح الدولة التركية للمسؤولين الثلاثة بالتوجّه إلى إمرالي يعود إلى سببين؛ أولهما رغبتها في السيطرة على حزب العمال الكوردستاني سياسياً وليس عسكرياً فقط، وثانيهما منع الحزب من إعادة تنظيم نفسه بعد نزع سلاحه.
وأشار سيفركلي إلى أن تنفيذ هذه الخطوة قد يحمل جانباً إيجابياً يتمثّل في تعزيز قوة الكورد داخل تركيا والبرلمان التركي، وتمكينهم من ممارسة العمل السياسي من خلال ممثليهم، بما يتيح لهم المطالبة بحقوقهم القومية عبر المسار السياسي.
ويحمل أحمد نسين شهادة الدكتوراه، ويُعد من الباحثين السياسيين البارزين في تركيا، كما يُعرف بدعمه المستمر لحقوق الكورد، وتحظى معلوماته باهتمام وسائل الإعلام التركية.