أعلنت لجنة مهجري سري كانيه، اليوم السبت 5 أيلول 2026، الاستعداد لاستئناف قوافل عودة المهجّرين الكورد إلى عدد من قرى وأرياف المدينة في روجآفا كوردستان-كوردستان سوريا، بعد تأكيد الجهات الأمنية والإدارية المعنية توفير الضمانات والحماية واستتباب الوضع الأمني في مناطق العودة.
وقالت اللجنة في بيان، إن “الدفعة الجديدة ستنطلق من مخيم الطلائع، وتضمّ نحو 725 عائلة من مهجّري أرياف سري كانيه”، مشيرةً إلى أنها “تتابع الجوانب الأمنية والخدمية والحقوقية لضمان عودة آمنة وحماية حقوق العائدين وممتلكاتهم”.
وأضافت اللجنة بأن “العمل جارٍ أيضاً لتهيئة الظروف اللازمة لاستئناف العودة إلى أحياء ومركز مدينة سري كانيه خلال الفترة المقبلة”، مؤكدة أن “حقّ العودة مصان وأن هدفها هو تحقيق عودة شاملة وآمنة وكريمة ومستدامة لجميع المهجرين”.
جديرٌ بالذكر، شهدت مدينة سري كانيه في روجآفا كوردستان في تشرين الأول/ أكتوبر 2019 موجة نزوح واسعة عقب سيطرة الفصائل والميليشيات السورية المسلّحة الموالية لأنقرة على المنطقة، ما أدّى إلى تهجير أكثر من 14 ألف عائلة، يُقدَّر عدد أفرادها بنحو 85 ألف شخص، لا يزال معظمهم يعيشون في المخيمات في مناطق النزوح بانتظار العودة إلى منازلهم.
يُذكر أن القافلة الأولى لمهجري سري كانيه العائدين إلى ديارهم في 10 آب/ أغسطس 2026، كانت قد تعرّضت لـسلسلة من الاعتداءات وأعمال الترهيب والضرب فور وصولهم إلى مركز المدينة.
ونُفّذت هذه الاعتداءات مجموعات من المستوطنين وعناصر الفصائل والميليشيات المسلّحة الذين استولوا على منازل وممتلكات السكان الكورد الأصليين خلال سنوات تهجيرهم.
جاءت هذه العودة بناءً على اتّفاق مبرم في 29 يناير المتعلق بإعادة المهجرين، إلّا أن غياب الضبط الأمني سمح لـ “مجموعات خارجة عن القانون” بالاعتداء على القافلة في خرق فاضح وعلني للاتفاق المبرم.