65 عاماً على اندلاع ثورة أيلول المجيدة بقيادة البارزاني الخالد

65 عاماً على اندلاع ثورة أيلول المجيدة بقيادة البارزاني الخالد

تصادف اليومَ الاثنين 11 سبتمبر/ أيلول 2026، الذكرى الخامسة والستون لاندلاع ثورة أيلول المجيدة بقيادة البارزاني الخالد في 11 أيلول 1961، والتي شارك فيها جميع مكونات وشرائح شعب كوردستان وأرست الأسس لديمومة نضال شعب كوردستان وصموده أمام الظلم والطغيان.

اندلعت الثورة بزعامة البارزاني الخالد (1961–1975) وهي الثورة التي تُعد أطول وأكبر حركة مسلّحة وقومية في التاريخ المعاصر لجنوب كوردستان (إقليم كوردستان)، بعدما شكلت مظلة جامعة لكافة المكونات في جبهة مواجهة واحدة.

أحدثت الثورة تحولاً جذرياً في مسار الحركة التحرّيرية الكوردية، إذ تمكّنت “من خلال الرؤية القومية والجامعة لبارزاني” من تجاوز الأطر المناطقية والدينية، حاشدةً جميع المكونات القومية والدينية في كوردستان حول هدف مشترك للدفاع عن حقوقهم المشروعة. وتؤكد مكونات المنطقة أن قيادة بارزاني الكاريزمية جعلت كلّ مكوّن يرى نفسه شريكاً أصيلاً في الثورة وداعماً لها بكامل طاقاته.

هذا، ونجحت ثورة أيلول، وللمرة الأولى، في توحيد مناطق إقليم كوردستان من زاخو إلى خانقين تحت راية واحدة وهدف قومي مشترك. وفي ظلّها، تمّت إعادة تنظيم قوات بيشمركة كوردستان كمؤسّسة دفاعية وطنية منظمة، استطاعت الصمود أمام كبرى الحملات العسكرية للحكومات العراقية المتعاقبة آنذاك، مكرّسةً إرادة الشعب الكوردي.

وترسخ أكبر الإنجازات السياسية للثورة في إرغام السلطات في بغداد على الخضوع للمطالب المشروعة، وهو ما توج بإبرام اتفاقية 11 آذار/ مارس 1970 التاريخية، والتي شهدت:

الاعتراف الرسمي بالحكم الذاتي: إقرار السلطات العراقية وللمرة الأولى في تاريخ الدولة بـ “الحكم الذاتي” للشعب الكوردي.

ترسيم اللغة الكوردية: اعتماد اللغة الكوردية لغةً رسمية إلى جانب اللغة العربية في المناطق الكوردية.
وبالتوازي مع النضال المسلّح، أولت الثورة اهتماماً بالغ الأهمية بالجانب المدني والحضاري؛ حيث شهدت المناطق المحرّرة انطلاق التعليم باللغة الأم لأول مرة، وازدهار الحركة الثقافية والنشر. كما تمّ تأسيس أجهزة إدارية وسلطة قضائية، ما أرسى دعائم صلبة للحوكمة والوعي القومي في المراحل اللاحقة للحركة التحرّرية الكوردستانية.