بعد عقود طويلة من التغييب في مقابر الصحراء، تجري مؤسّسة الشهداء بالتنسيق مع دائرة الطب العدلي، اليوم، الاستعدادات النهائية لتسليم وجبة جديدة تضمّ رفات 153 شهيداً من ضحايا عمليات “الأنفال” إلى الجهات المعنية في إقليم كوردستان، لإعادتهم إلى أرض الوطن.
وأوضحت مديرية حماية وشؤون المقابر الجماعية التابعة لمؤسّسة الشهداء، أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود المتواصلة للكشف عن مصير المفقودين وضحايا المقابر الجماعية، مؤكّدةً أن جميع الرفات البالغ عددها 153 تعود لنساء وأطفال أُعدموا على يد النظام السابق خلال حملات عمليات الأنفال سيئة الصيت.
وكانت فرق البحث والتنقيب قد عثرت على هذه الرفات في وقت سابق داخل إحدى المقابر الجماعية في بادية السماوة، وهي من المواقع التي استخدمها النظام السابق لطمر ضحايا تلك الحملات.
ومن المقرّر أن تُسلَّم الرفات إلى الجهات المختصة في إقليم كوردستان لنقلها ومواراتها الثرى بشكل مؤقت، ريثما تُستكمل الإجراءات والفحوصات العلمية والطبية الخاصة بمطابقة الحمض النووي (DNA) لتحديد هوياتهم بدقة، تمهيداً لتسليمهم رسمياً إلى ذويهم وإعادة دفنهم بصورة نهائية تليق بكرامتهم.
وتندرج هذه العملية ضمن المسار الوطني والإنساني المستمر لتوثيق الجرائم المرتكبة ضدّ الإنسانية، وإنصاف الضحايا وصون كرامة الشهداء وذويهم.