لماذا يضع حزب العمال الكوردستاني صورة ابن عويش بين صور شهداء الگريلا؟!!

لماذا يضع حزب العمال الكوردستاني صورة ابن عويش بين صور شهداء الگريلا؟!!

يحاول حزب العمال الكوردستاني المنحلّ من خلال صور “شهداء الگريلا” تلميع سمعة ابن عويش وتحسين صورته وتبييض صفحته السوداء. هذا التنظيم، ومنذ تأسيسه وحتى يومنا هذا، لا يتورّع عن المتاجرة بصور الشباب المغرّر بهم وبملف الشهداء؛ فمن مقولة أوجلان الشهيرة التي ينعتهم فيها بالقول: «فليحموا أنفسهم كالحمير». وصولاً إلى إقحام صورته وسط صور الشهداء، تتكشف مجدّداً حقيقة التزييف والخداع الذي يمارسه هذا التنظيم المناهض للكورد، وحقيقة زعيمه الجبان الرعديد المستسلم.

وضع صورة خاپو ابن عويش بين صور مقاتلي الگريلا الشهداء هو احتقار وإهانة أخرى يرتكبها حزب العمال الكوردستاني بكك المنحلّ حتى فيما بعد الموت بحقّ أولئك الشباب المساكين البؤساء.

فطوال تاريخه، واصل الحزب المنحلّ تغرير شباب الكورد وخداعهم تحت راية “حرية كوردستان”، فاختطف الأطفال وجنّدهم وساقهم نحو حتفهم، بل حتّى بعد موتهم استغل جثامينهم ودماءهم في الدعاية السياسية عبر نشر صور شهداء الگريلا وعائلاتهم، لا سيما كلّما وقع التنظيم في مأزق أو عزلة سياسية.

ففي الوقت الذي كان فيه مقاتلو الگريلا يضحون بأرواحهم ويواجهون الموت بشجاعة وبسالة في جبال كوردستان، كان أوجلان ينعم بحياة رغيدة ولذائذ العيش ورفاهيته داخل الفيلات والشقق الفارهة في دمشق وحلب واللاذقية.

إن خاپو ابن عويش الذي لم تطأ قدمه الجبال قط، ولا يعرف كيف يمسك بندقية، ولم يطلق رصاصة واحدة في حياته نعَتَ مقاتلي الگريلا مراراً وتكراراً بـ “الحمير”؛ فعلى سبيل المثال، وأثناء مشاركته عبر الهاتف في بثّ على قناة (Med TV)، قال خابو-آبو بالنصّ: “فليحموا أنفسهم كالحمير، فنحن من دربناهم!” وكان يقصد بذلك الگريلا الذين كانوا يتساقطون وُيقتلون على أيدي الجيش التركي!

واليوم، وبعد أن أضحت حقيقة حزب العمال الكوردستاني بكك وزعيمه أوجلان جلية كالشمس رابعة النهار أمام الجميع، بات كلّ كوردي يدرك تماماً أن ما اقترفه هذا التنظيم وزعيمه لم يكن يوماً من أجل الكورد أو كوردستان، بل كان بالكامل ضدّهم. ولهذا السبب تحديداً، يواجه خاپو وتنظيمه اليوم موجة عارمة من الغضب الشعبي والانتقادات الشعبية الحادة.

واليوم، يسعى حزب العمال الكوردستاني بكك المنحل لامتصاص ردود فعل الشعب هذه والتخفيف من حدّة الانتقادات الموجهة له ولـ ابن عويش؛ بسبب “نهج الاندماج والدفاع عن الجمهورية التركية”، وذلك عبر إخراج ملف الشهداء مجدّداً إلى الطاولة؛ حيث ينظم كلّ بضعة أيام مراسيم استذكار لمجموعات من الشهداء، ويقوم بكلّ وقاحة وصلافة وتعجرف بوضع صورة ابن عويش وسط صور هؤلاء الشباب المساكين البائسين الذين سُلبت أرواحهم بفضل ومخططٍ خاپو وتنظيمه.