دوران كالكان: حزب العمال الكوردستاني غَيَّرَ استراتيجيته ويسعى لتطوير «السياسة الديمقراطية»

دوران كالكان: حزب العمال الكوردستاني غَيَّرَ استراتيجيته ويسعى لتطوير «السياسة الديمقراطية»

أدلى عضو أكاديميَّة عبد الله أوجلان للعلوم الاجتماعيَّة، والقيادي المؤسّس البارز لحزب العمال الكوردستاني بكك، دوران كالكان، بتقييمات هامة حول المسار السياسي في تركيا، والأوضاع في روجآفا كوردستان-كوردستان سوريا، والتطورات في الشرق الأوسط، وذلك خلال مشاركته في برنامج خاص على قناة مديا خبر (Medya Haber TV) التابعة للحزب، مشيراً إلى أنه لدفع عملية السلام والمجتمع الديمقراطي قدماً، يتوجّب على الدولة التركية التخلّي عن مقاربتها التقليدية واتّخاذ خطوات سياسية وقانونية جادة.

وسلط كالكان الضوء على “القانون الإطاري” الذي أُقرّ قبل نحو 40 يوماً، مشيراً إلى أنّه على الرغم من الأمل والحماس الكبيرين اللذان أثارهما في البداية، إلّا أن الدولة لم تتّخذ أي خطوات ملموسة على الأرض حتى الآن، فقال: «وكأن القانون لم يصدر من أجل التنفيذ بل لمنعه». منوّهاً إلى أن اختزال العملية برمتها في ملف “نزع السلاح وإلقائه” فقط سيؤدّي إلى انسداد أفق الحلّ، ومؤكّداً على أنّ حزب العمال الكوردستاني بكك قد غَيَّرَ استراتيجيته ويسعى إلى النهوض بـ «السياسة الديمقراطية».

وأوضح كالكان أن الحلّ الجذري للقضية الكوردية ممكن ضمن النظام السياسي القائم، بشرط الاعتراف بالكورد بهويتهم، ولغتهم، وثقافتهم، مشدّداً على أن «العلاج الوحيد» لمستقبل البلاد يكمن في ديمقراطية تركيا، والتي تُبنى أساساً على حرية الشعب الكوردي؛ فقال: “هذا يثير القلق، لأن تركيا لا تظهر استعداداً واضحاً لاستيعاب حزب العمال الكوردستاني… لذلك يجب أن تتغيّر تركيا وتتحوّل إلى جمهورية ديمقراطية، مع قوانين ومقاربات جديدة وتغيير في الذهنية والسياسة القديمة. فكيف يمكن استيعاب الكورد وهويتهم وثقافتهم داخل الدولة؟”.

وشدّد كالكان على تصميمهم على دفع العملية قدماً إلى الأمام وإنجاحها رغم التلكؤ وعدم اتّخاذ أي خطوات ملموسة من جانب الدولة، فقال: “القائد آبو وقيادتنا مصمّمون على دفع العملية إلى الأمام وإنجاحها. نحن ملتزمون بقرارات المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكوردستاني وتصريحات القائد آبو، وقد أنهينا استراتيجية الكفاح المسلّح ونعمل على أساس السياسة الديمقراطية.

وفي ردّه على تقييم الأحداث الجارية في روجآفا كوردستان-كوردستان سوريا وخصوصاً المطالبة بالتعليم باللغة الكوردية وأحداث كوباني، استغرب كالكان ما يحدث هناك، واصفاً مقتل المقاتل الكوردي “سيبان حزني” وما تلاه من إرسال تعزيزات عسكرية من حلب إلى كوباني بـ «الاستفزاز الخطر للغاية» وأدانها، معتبراً ردّ فعل أهالي كوباني حقاً مشروعاً وديمقراطياً.

كما أدان كالكان حظر التعليم باللغة الكوردية، مشيراً إلى أن الاعتراف بحقّ التعلّم باللغة الأم وحمايته هو الشرط الأساسي لتجسيد الإرادة المجتمعية.

وعن الأوضاع في إيران وروجهلات كوردستان-كوردستان إيران، أكّد كالكان أن المحافظة على الوضع التقليدي القائم في إيران لم تعد ممكنة، وأن الحلّ النهائي لن يتحقّق إلا عبر طريق الحرية المجتمعية والديمقراطية.