حزب العمال الكوردستاني المنحل يكشف هويّة قيادية في رفوفه تكتّم على مقتلها عامين!

حزب العمال الكوردستاني المنحل يكشف هويّة قيادية في رفوفه تكتّم على مقتلها عامين!

كشف حزب العمال الكوردستاني بكك المنحلّ، عن هوية إحدى قيادياته قُتلت قبل عامين إثر غارة جوية للجيش التركي في منطقة شنگال-سنجار بإقليم كوردستان.

وفي بيان صدر يوم أمس الاثنين، 21 أيلول/ سبتمبر 2026، من المركز الإعلامي لقوات الدِّفاع الشَّعبي (HPG)، كشف الحزب عن هوية القيادية في رفوفه (إيفا مير أحمد أوغلو)، والملقبة باسمها الحركي (بيريتان چلي)، مشيراً إلى أنها استُهدفت في 29 شباط/ فبراير 2024 بضربة جوية نفذتها الدولة التركية في إقليم سنجار.

وكما جرت العادة مع مئات القادة وآلاف الگريلا، أبقى الحزب المنحلّ خبر مقتل هذه القيادية طيّ الكتمان والتستر، ليعود اليوم صاغراً ويُعلن فقدانها، زاعماً أنها «كانت تجسيداً ونتاجاً للفلسفة الأبوجية!».

وبحسب البيان الذي أصدره المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي (HPG)، فإن بيريتان چلي تنحدر من ولاية جولمرك، وكانت قد انضمّت إلى رفوف مقاتلي التنظيم عام 1993، وعلى مدار 31 عاماً من انخراطها التنظيمي، تولّت مهام قيادية وأيديولوجية وميدانية متعدّدة في مناطق: آفاشين، زاگروس، الزاب، قنديل، خواكورك، مخمور، بالإضافة إلى روجآفا كوردستان وشنگال-سنجار.

وختم حزب العمال الكوردستاني بيانه بالتعهد برفع رايةَ نضال شهدائه عالياً، ومواصلة ذكراهم في مسيرتهم نحو كوردستان الحرَّة! إلّا أن المفارقة الغريبة هي أن الحزب تخلّى عن الكفاح المسلّح وحلّ نفسه وفسخه بناء على أوامر زعيمه من إمرالي دون المطالبة ولو بأي حقوق بسيطة للشعب الكوردي كحقّ اللغة!

جديرٌ بالذكر، يكمن التناقض الكبير بين الخطاب المبدئي والتأبين اللاحق؛ فبينما يروج الخطاب الرسمي للتنظيم عن “الشفافية والتضحية”، يُظهر الواقع استخدام جثامين وشهدائه كأوراق تقويم سياسي يُكشف عنها فقط عندما توفر بغية سياسية أو تنظيمية معينة لقادة قنديل وإمرالي، ممّا يعمق الفجوة والشرخ بين القيادة وعائلات الضحايا.