الـ PKK تسلّم مسؤولاً لها لتركيا في صفقة تجارية استخباراتية

نشرت وسائل إعلام تركية، خبراً مفاده، اعتقال مسؤول لتنظيمات حزب العمال الكوردستاني البكك خلال عملية خاصة للمخابرات التركية (MIT) في شنكال ونقله لتركيا، غير أن المعلومات الخاصة لموقعنا داركا مازي تكشف قصة أخرى، إذ لم تجري أية عملية خاصة للمخابرات التركية تسفر عن اعتقال المسؤول في صفوف تنظيمات البكك في شنكال، بل حقيقة ما حصل هي أن البكك قامت بتسليم مسؤولها للمخابرات التركية بطريقة تحيط بها الشكوك والغموض!
نشرت وكالة أناضول التركية، عن قيام المخابرات التركية (MIT) بعملية أمنية في شمال العراق، أدّت لاعتقال مسؤول بارز لحزب العمال الكوردستاني البكك في شنكال.
هذا ويُدعى مسؤول البكك المعتقل (إبراهيم باريم) والملّقب باسمه الحركي (لاشير) والقصة المسرّدة وفق الدعاية، أن المخابرات التركية قامت بعملية خاصة تحيط بها الغموض من كلّ جانب في شنكال، تمخّضت العملية باعتقال المذكور والذي كان مسؤولاً لقسم الأنشطة اللوجستية للبكك في المنطقة.
فوفق المعلومات، شارك (لاشير) في الاحتجاجات التي نظّمت عام 2014، بولاية وان في شمال كوردستان نتيجة الأحداث الجارية في كوباني، بعدها وفي عام 2015، انضم المذكور لصفوف النضال والكفاح في الجبال.
وكشفت مصادر موقع داركا مازي، أنه وبعد عام 2015، التحق لاشير بصفوف مقاتلي البكك في الجبال، وبعد مرور فترة زمنية انتقل إلى شنكال لإدارة قسم الأنشطة اللوجستية للبكك في المنطقة، غير أن الملفت للنظر أنه وخلال فترة بقائه في الجبال تحدث خلافات ومشاكل بينه وبين قادة البكك هناك.
والسبب الرئيسي لحدوث الخلافات بينه وبين قادة البكك، كان موقف لاشير الراديكالي وعداوته اللدودة للدولة التركية، ومواقفه الكوردايتية الوطنية والمخلصة، فكانت مواقفه معادية لتركيا أينما كان، وتصريحاته مناهضة لها! فكان ذو شخصية قومية ووطنية متطرفة بحيث كان يلقّب بالبارتي -نسبة للحزب الديمقراطي الكوردستاني- في كثير من الأحيان في صفوف تنظيمات البكك لمواقفهّ! وقد حذّرته البكك وهدّدته عدة مرات نتيجة مواقفه الثابتة والمعادية لتركيا، غير أنه يبدو أن الخلافات قد تعمّقت كثيراً بين قادة البكك ولاشير بل وبلغت طريقاً مسدوداً بحيث حاول قادة البكك تصفيته بأية وسيلة كانت!
وقد كشفت مصادر موقع داركا مازي في شنكال أنه لم تجري أية عملية خاصة في شنكال، بل أصبح لاشير سلعة قابلة للمتاجرة في صفقة تجارية استخباراتية بين المخابرات التركية واستخبارات البكك، وتمّت المقايضة به في الـ 3-2-2021، إذا لا أحد يعرف أين اختفى لاشير منذ 7 أيام! وعندما كان يسأل أحد عنه، وعن وغيابه الظاهر والمرئي، كانت البكك تردّ بأنه أُرسل خارج شنكال لتأدية مهمة خاصة!
فمن البديهي والمعلوم لدى الجميع أن شنكال خاضعة بالتمام والكمال لهيمنة البكك ونفوذها، ولا أحد يستطيع القيام بأية عملية أو مهمة دون علمها، فالسؤال الذي يطرح هنا هو، يا تُرى لماذا لم تنشر البكك خبر اعتقال لاشير أو غيابه قبل أن تنشر وسائل إعلام تركية خبر اعتقاله؟! وكيف يكون باستطاعة المخابرات التركية القيام بمهمة كهذه كما ادّعتها في عرين البكك ومملكتها؟! أليس محل شكوك وغموض تنفيذ عملية خاصة كهذه في شنكال؟!
والجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيهال البكك بهكذا أعمال قذرة تجاه كوادرها وقياديها، فعمليات التصفية مستمرة في صفوف قادة البكك وأعضائها ووصولاً للطبقات الدنيا، سواء أكانت بالاغتيالات أو عن طريق تسليمهم لمخابرات الدول المحتلّة لكوردستان، عموماً، والمخابرات التركية على وجه الخصوص.