الذكرى الـ 96 لثورة الشيخ سعيد بيران

مرّت اليوم، 96 عاماً على ثورة الشيخ سعيد بيران، والتي اتّقد لهيبها في شمال كوردستان ضد ظلم وفاشية الحكومة الكمالية، غير أن الثورة أخمد لهيبها وباءت بالفشل وأعدم الشيخ سعيد بيران ورفاقه على يد الدولة التركية.
فقبل 96 من اليوم، استيقظت مدينة ئامد على وقع ثورة كوردية على يد الشيخ بيران، لتطال فيما بعد العديد من مدن شمال كوردستان (جوليك، كاني رش، لجي، بيران، خاربيت وبعض مناطق أرضروم…) لتمتدّ لأكثر من 14 ولاية ومنطقة كوردية في الشمال.
استطاع الجيش التركي بالتعاون مع السوفييت الشيوعية والخونة من داخل الشعب الكوردي القضاء على ثورة الشيخ وإخماد لهيب انتفاضتهم الكوردية، بعدها، تم القبض على الشيخ بيران ورفاقه في ولاية موشي، وأقيمت لهم محكمة شكلية في ئامد ليصدر أحكام بالإعدام بعدها بحق الشيخ و47 من رفاقه، ودفنوا في مكان مجهول لا يعرف ليومنا هذا!
هذا وتمّت مناشدة الدولة التركية من قبل عائلة الشيخ والشعب الكوردي عامة والمؤسّسات الكوردية كثيراً للكشف عن مكان دفن جثامين الشيخ بيران ورفاقه.
ولغرض التعريف بالشيخ بيران وثورته، والكشف عن مرقد الشيخ ورفقاه، تمّ افتتاح مؤسّسة باسم (مؤسّسة الشيخ سعيد) في ئامد عام 2014، وطالبت المنظمة الوزارات المعنية للإفصاح عن موقع دفن الشيخ ورفاقه، غير أنها لم تلق اية ردود لغاية الآن.
بمناسبة هذه الذكرى، نودّ لفت الأنظار لبعض خصائص الشيخ سعيد بيران كخدمة بسيطة لهذا الشيخ والرمز الكوردي الجليل، ألقى الشيخ بيران دروساً فلسفية وأدبية متأثراً بالفيلسوف الكوردي (ملايي جزيري) في مجال الفلسفة والأدب، كان يقرأ الصحف والمجلات التي تصدر في إسطنبول ويشرحها لطلابه، كان أحد كبار العلماء في شمال كوردستان، يجيد اللغة التركية والفارسية والعربية إضافة للغته الأم باللهجة الكرمانجية والزازاكية كتابة وقراءة، تلقّت فتاويه صدى كبيراً بين الشعب، وبالأخص بحق الأرمن، إذ أفتى بتحريم قتل الأرمن خلال إبادتهم على يد الأتراك، وقال بأن هذا ظلم عظيم بحق هذا الشعب، وساعد عوائل الأرمن وحماها، كان مساعده وأقرب المقرّبين له جركز أفندي العلوي، ولم يكن يفرق بين السنة والعلويين، يحكى أن حليب حريمته لم يكن يكفي لابنه الشيخ أحمد، فطلب من أم العلوي إرضاع ابنه فأرضعته بحليبها، قبل انتفاضة الشيخ سعيد بيران توجّه الملا مصطفى البارزاني لأرضروم والتقى بالشيخ سعيد بيران هناك وشارك في اجتماع له.