بايك: الـ PKK لم تقف موقف العداء من الأسد نتيجة علاقات “آبو-أوجلان- بحافظ الأسد”…

بايك: الـ PKK لم تقف موقف العداء من الأسد نتيجة علاقات"آبو-أوجلان- بحافظ الأسد"...

تصريحات للرئيس المشترك لمنظومة المجتمعات الكوردستانية (KCK) “جميل بايك” حول طبيعة العلاقات التأريخية الودية والقوية والدافئة بين الـ PKK وحافظ الأسد، دفعت هذه التنظيمات إلى الابتعاد عن التخندق ضد بشار الأسد الابن.

نشرت صحيفة ” النهار العربي” في عددها الصادر اليوم مقابلة خاصة مع جميل بايك، الرئيس المشترك لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) ، قال خلالها بأن الـ PKK تمتلك علاقات دافئة مع الرئيس السوري السابق حافظ السد وعائلته، لهذا ما زالت الـ PKK لهذا لا يمكنهم أن يكونوا مناهضين لسوريا أو بشار الأسد.

وأضاف بايك: “على الرغم من أن إدارة بشار الأسد اتبعت موقفاً بارداً وسلبياً تجاهنا بسبب ما حدث في روج آفا، إلا أننا لم نتخذ مقاربة مماثلة”.

وأكّد بايك على الحفاظ على هذه العلاقات مع دمشق قائلاً: “حاولنا فهمهم. نريدهم أن يفهمونا أيضاً، لم نقطع علاقتنا بدمشق قط، إن لم يقوموا هم بقطعها لن نقوم نحن بقطعها أبداً، لطالما قدّرنا الصداقة بين القائد عبد الله أوجلان وعائلة الأسد”.

وحول الوضع بغربي كوردستان -كوردستان سوريا- أشار بايك إلى أن الحلّ يكمن في إقامة علاقات قوية بين الإدارة الذاتية ودمشق، فاقل: ” نسمع أن الإدارة الذاتية ودمشق تجريان محادثات بين الحين والآخر، نحن سعداء بذلك، نشجع كلاً من الإدارة الذاتية ودمشق في هذا الصدد، يجب أن تتخلى دمشق والإدارة الذاتية عن الأحكام المسبقة”.

هنا، ينبغي على شعب غربي كوردستان -كوردستان سوريا- أن يمسك بتلابيب جميل بايك ويهزّه متسائلاً:

لو كنتم ترون أن الحلّ ومصير غربي كوردستان في آخره كامن في الاتفاق مع الشام، فلماذا قدّمنا 11 ألف شهيد و 22 ألف جريح؟!

لماذا سلّمتم عفرين وكري سبي -التلّ الأبيض- وسري كانييه -رأس العين- لأردوغان ولم تسلّموه للأسد؟! فكانت للأسد بادئ أمرها ولم تكن هناك أية مشكلة وفق تفكيركم؟!

لماذا تقدرون على التحالف والاتفاق مع العرب والأتراك والفرس ولا تستطيعون الاتفاق والتحالف مع القوات والأحزاب والأطراف الكوردستانية؟!

أم هل ضحّينا بـ 11 شهيد من أجل التحالف والعودة لحضن الأسد؟!

فينبغي على شعب كوردستان سوريا أن يعلم جيداً أن الـ PKK تبتعد يوماً بعد يوم أكثر من الخط الوطني القومي، وتتّجه نحو الظلام، بل أصبح جميل بايك بهذا المستوى من الصلافة والغطرسة والتعجرف بحيث يقولها علناً بأن الحل هو في العودة لحضن دمشق! فالـ PKK لم تعد تخفي ولاءها وتحالفاتها السرية مع محتلي كوردستان بل تعلنها دون اعتبار لشخص أو شعب! بل وتعتبرها انتصاراً ومواقف ينبغي الثناء عليها وشكرها بسببها!

والحق أن الـ PKK قتلت وهجّرت ودمّرت وسلبت إرادة الشعب الكوردي بغربي كوردستان -كوردستان سوريا- بقدر النظام الأسدي والأتراك، فلم يكن يفصل بين ذاك الجزء من كوردستان والاستقلال بعد حرب داعش إلا مسافة قصيرة غير أن الـ PKK وأدت هذا الحلم الجميل ونسبت هذا الانتصار العظيم لنفسها وعدّتها من فضائلها على الشعب الكوردي هناك لتقوم بعدها بتقديمها على طبق من ذهب للدول المحتلة لكوردستان (تركيا وسوريا) بدون أي اعتبار لأحد أو لشعب أو لهذا الكمّ الهائل من دماء آلاف المقاتلين المخلصين الذي قدّموا هذه الدماء من أجل هذه الانتصارات والمكاسب والمنجزات…