تزامن إطلاق تهديدات منظومة المجتمع الكوردستاني KCK والخزعلي ضدّ أربيل… أهمّ الدلالات

تزامن إطلاق تهديدات منظومة المجتمع الكوردستاني KCK والخزعلي ضدّ أربيل... أهمّ الدلالات

تزامنت تهديدات كلّ من منظومة المجتمعات الكوردستاني KCK وزعيم ميليشيات عصائب أهل الحق “قيس الخزعلي” تجاه أربيل في نفس اليوم، حتّى قيل بأنه ليس من قبيل التصادف أن يتزامن تهديدان من حركتين متطرّفتين في اليوم نفسه ضد حكومة إقليم كوردستان، بل هو وضع مدروس وتخطيط مشترك مسبق بين الطرفين اللذين أطلقا التهديدات في الوقت نفسه!

لجنة العلاقات الخارجية لمنظومة KCK تطلق تهديدات بزعزعة أوضاع الإقليم

أصدرت لجنة العلاقات الخارجية لمنظومة المجتمعات الكوردستانية KCK الخيمة التي تضمّ تحت سقفها كافة أذرع وأجنحة حزب العمال الكوردستاني PKK، أصدرت بياناً على وسائل إعلام الـ PKK، زعم البيان أن سلطات جنوب كوردستان -إقليم كوردستان- لم يتّخذ الإجراءات اللازمة حول الكشف عن ملابسات حادث اغتيال (زكي جلبي) وحمّل البيان الجهات الأمنية والأحزاب السياسية في إقليم كوردستان المسؤولية، مهدّداً سلطات إقليم كوردستان بحقّ المنظومة في استخدام حقّ المحاسبة تجاه سلطات الإقليم!

ورغم استمرار التحقيقات لعدم وجود وثائق أو أدلة تكشف ملابسات الحادث، فإن وسائل إعلام الـ PKK سارعت إلى اتّهام الديمقراطي الكوردستاني بالوقوف وراء الحادث، والحقّ أن نوايا الـ PKK واضحة عندما قامت بنشر صورة غير واضحة الملامح مدّعية بأن قتلة جلبي فرّوا إلى أربيل، إذ الهدف منها هو احتكار الراي العام الكوردي وتضليله عن حقيقة ملابسات الحادث.

فقد صرّحت لجنة العلاقات الخارجية للمنظومة بصريح العبارة أنها ستمارس حقّها في الثأر، فقالت: “من حق أي شخص الدفاع عن نفسه وحمايته والأخذ بالثأر” وبعد هذا التصريح الاستفزازي، تابع البيان: “إذا ما حدثت هكذا عمليات وتكرّرت وقتها لن نتحمل بدورنا أيضاً مسؤولياتها”.

المخطّطات القذرة تجاه أربيل

هذا وكثيراً ما تطلّ لجنة العلاقات الخارجية للمنظومة بتصريحاتها الاستفزازية على الساحة، علماً أن المنظومة متواجدة في مدينة السليمانية، وبالأخص أنّها تتمتّع بعلاقات خاصة ومقرّبة ووطيدة مع استخبارات الاتحاد الوطني الكوردستاني وطابور لاهور شيخ جنكي، ولتقوية هذه الشبكة المعقّدة من العلاقات كثيراً ما تدلي المنظومة بتصريحات تعمّق من هوة الخلاف بين أربيل والسليمانية، وتصرّح بدعمها للسليمانية لتحقيق هذا الهدف.

ففي تصريحها، وصفت منظومة الـ PKK مدينة السليمانية بـ “مقرّ الوطنيين والمثقفين الكورد” في حين لقّبت العاصمة أربيل/هولير بـ “بؤرة القتلة والسفاحين الفارّين وعصابات الاغتيال!”.

كما استخدمت المنظومة مصطلح حكومة جنوب كوردستان موضع حكومة إقليم كوردستان.

توجيه ردود الأفعال نحو أربيل

كما قلنا سابقاً، رغم عدم التوصّل لأية نتائج حول حادث مقتل (زكي جلبي) كـ: من قتله؟ وما دوافع قتله؟ وأين قتلته؟… وغيرها من التساؤلات، ورغم أن الحادث في مرحلة التحقيقات، نشرت وسائل إعلام الـ PKK صورة زعمت من خلالها أن قتلة جلبي فرّوا لأربيل في محاولة منها لتحويل مسار القضية نحو أربيل، وتوجيه أنظار عائلة جلبي إليها وإبعاد اية شكوك عن نفسها، ورغم أن الحادث وقع في مدينة السليمانية إلّا أن المنظومة هدّدت بأخذ الثأر والانتقام في أربيل، ووجّهت سهامها نحو العاصمة! فالـ PKK والدولة التركية على غرار بعضهما البعض، فكما أن الدولة التركية تشير بأصابع الاتّهام إلى الكورد في أي حدث في أي مكان كان، فكذلك الـ PKK تتّهم الديمقراطي الكوردستاني بالوقوف وراء أي حادث يقع أينما كان! وهذا ما يثبت أنّ الـ PKK وتركيا أولاد أم…

تزامن بيان قيس الخزعلي مع بيان منظومة المجتمعات الكوردستانية KCK

في نفس اليوم الذي هدّدت فيه منظومة المجتمعات الكوردستانية أربيل، تزامن معه تهديد آخر من قائد ميليشيات عصائب أهل الحق المدعو (قيس الخزعلي) لأربيل.

كما أن وسائل إعلام الـ PKK هي نفسها من نشرت تهديدات قيس الخزعلي للعاصمة أربيل، فقد ظهر الخزعلي على قناة “العهد” التي تملكها ميليشياته، وادّعى وجود الموساد في أربيل، وهذا ما يبدّد الشكوك حول أن جميع التهديدات الموجّهة لأربيل إنّما تصدر من الجبهة المعادية المناوئة للكورد نفسها.

فقد جاء في مزاعم الخزعلي وادّعاءاته أنهم رصدوا عمليات تدريب لمجاميع مسلّحة في أربيل، وزعموا وجود تحركات مشبوهة من أدوات داخلية لعملاء الخارج! وأن تلك المجاميع هدفها إشاعة الفوضى، والاضطراب، والتخريب، وتمزيق وحدة الشعب العراقي، والنسيج المجتمعي، ببصمات صهيونية واضحة!!

وكما هو معروف أن حزب العمال الكوردستاني PKK، يتمتّع بعلاقات وطيدة مع ميليشيات ومجاميع عسكرية وسياسية شيعية مرتبطة بإيران من بينها ميليشيات قيس الخزعلي، ولهذه الميليشيات الشيعية قوات عسكرية مشتركة مع الـ PKK في كركوك وشنگال، وأن هذه العلاقات بين الـ PKK والميليشيات الشيعية ظهرت على الساحة عام 2013 بفضل إيران ومبادرتها بل وأوامرها، وهي الآن في مرحلة الشراكة الاستراتيجية، الهدف من هذه الشراكة هو القضاء على كيان إقليم كوردستان وإلغائه وانهياره، وسحب الإقليم لجبهته وصهره في بوتقته وجعله حلقة من السياسة الإيرانية.

ويستنتج من هذا التحالف الواسع بين الـ PKK والحشد الشعبي، وهجمات واعتداءات ميليشيات الحشد على أربيل، أنه لا مجال للصدف حول تزامن تهديدات المنظومة والقيادي الشيعي قيس الخزعلي في نفس اليوم، ومن المتوقّع أن كثيراً أن تصعّد الـ PKK والمجاميع الشيعية المسلّحة من وتيرة هجماتهم واعتداءاتهم على أربيل، الحشد الشعبي باستهداف العاصمة بالصواريخ من جهة، والـ PKK بارتكاب الأعمال والممارسات الإرهابية وإشاعة الفوضى، والاضطراب، والتخريب في أربيل من جهة أخرى.

مقالات ذات صلة