مؤسّسة أبحاث أمريكية: ميليشيات هادي العامري تهرّب ملايين الدولارات والنفط إلى إيران شهريًا!

مؤسّسة أبحاث أمريكية: ميليشيات هادي العامري تهرّب ملايين الدولارات والنفط إلى إيران شهريًا!

نشرت مؤسّسة هادسون (Hudson Institute) وهي واحدة من أبرز مؤسّسات الأبحاث الأمريكية، تقريرًا موسّعًا يكشف فيه عن دور ميليشيا منظمة بدر بزعامة هادي العامري في تنفيذ عمليات تهريب ملايين الدولارات وشحنات نفط مهرّبة بشكل شهري من العراق إلى إيران بطرق غير قانونية.

وبحسب تقرير المؤسّسة الذي، فإن مساعد هادي العامري المالي يتولّى الإشراف على نقل مبالغ ضخمة بالدولار الأمريكي إلى إيران شهريًا، مستفيدًا من شبكات مالية داخلية خاصة تديرها بدر.

كما تشمل هذه العمليات تهريب كميات من النفط الخام المسروق أو المعدّ للتهريب من الحقول العراقية، يتمّ نقلها عبر الحدود إلى إيران بأساليب مموّهة ومعقدة لتجنب الرقابة.

ووفقًا للتقديرات الواردة في التقرير، فإن هذه العمليات تدرّ على إيران وميليشياتها داخل العراق ما يتراوح بين 1 و3 مليارات دولار سنويًا من خلال صفقات نفط وهمية وغير مرخّصة، يجري تمريرها عبر فواتير مخصّصة لوقود الإسفلت المدعوم من الحكومة العراقية.

وتُعد منظمة “بدر” واحدة من أقوى وأقدم الميليشيات المسلّحة في العراق الولائية لإيران، تأسّست في ثمانينيات القرن الماضي بدعم مباشر من إيران، ولا تزال تحتفظ بوجود مسلّح واسع ونفوذ سياسي في معظم محافظات وسط وجنوب العراق.

وتعتمد المنظمة في تمويلها على آليات مزدوجة، تشمل قصّ نسب من مخصّصات وقود الإسفلت المدعوم عن طريق شركات إطارات أو معامل إسفلت مملوكة لها، ثمّ تحويل النفط إلى شحنات موجّهة للتصدير عبر موانئ جنوب العراق، باستخدام أساليب تمويه ومناورة تمنع كشف مسارات الأموال والموارد.

وأشار التقرير إلى أن هذه الشبكة تدير عصابات منظمة وخطوطًا مالية غير شفافة، وغرف دفع من داخل العراق إلى إيران، بما يعزّز السلطة المالية والسياسية لمنظمة بدر ويوسّع من نفوذ إيران داخل القرار السيادي العراقي.

في هذا السياق، أعربت وزارة الخزانة الأمريكية عن قلقها الشديد من استمرار هذه الأنشطة، معتبرة أن تمويل الإرهاب بهذه الطريقة يعرّض شخصيات ومسؤولين عراقيين رفيعين لعقوبات أمريكية محتملة.

كما حذّرت الولايات المتّحدة من استمرار تهريب النفط عبر ما يعرف بـ«أسطول الأشباح» الذي يستخدم لنقل النفط الإيراني والعراقي غير المشروع إلى الخارج.

وختم التقرير بالدعوة إلى فرض رقابة صارمة على قطاع وقود الإسفلت في العراق، وتحسين شفافية عمليات تصدير النفط، وتحجيم قدرة الميليشيات على تحويل الدعم الحكومي إلى مصالحها الذاتية وأذرع إيران داخل البلاد.