ترامب يلوّح بالتدخل ولاريجاني محذّراً: “كونوا حذرين بشأن جنودكم…”  صريحات حادة على خلفية الاحتجاجات الدامية في إيران…

ترامب يلوّح بالتدخل ولاريجاني محذّراً: "كونوا حذرين بشأن جنودكم..." صريحات حادة على خلفية الاحتجاجات الدامية في إيران...

في تصعيد خطير وجديد ينذر بمزيد من التوتر الإقليمي، تبادل كلٌّ من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني تصريحات حادة على خلفية الاحتجاجات الدامية والمتواصلة منذ أيام في المدن الإيرانية، والتي تشهد تصاعداً ملحوظاً في حدّتها واتساعاً في مطالبها الشعبية.

وكان ترامب قد وجّه، في وقت سابق من اليوم الجمعة، تحذيراً مباشراً إلى طهران، مؤكّداً استعداد الولايات المتّحدة للتدخّل في حال لجأت السلطات الإيرانية إلى استخدام العنف ضدّ المتظاهرين السلميين. وقال في تصريح له: «إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم بعنف، كما جرت عادتها، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستتدخّل لإنقاذهم. نحن على أهبة الاستعداد وجاهزون للتحرك».

وأثار هذا الموقف ردود فعل غاضبة من الجانب الإيراني، إذ ردّ علي لاريجاني بتصريحات وصفها مراقبون بالتحذيرية والمباشرة، معتبراً أن «صدور مواقف من ترامب ومسؤولين إسرائيليين كشف ما يجري خلف الكواليس».

وأضاف لاريجاني أن بلاده «تفرّق بين المطالب المشروعة للمحتجين وبين العناصر التخريبية التي تسعى إلى جرّ البلاد نحو الفوضى وزعزعة الاستقرار».

ووجّه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني رسالة مباشرة إلى الشعب الأمريكي، قائلاً: «ليعلم الشعب الأمريكي أن ترامب هو من بدأ هذه المغامرة، وعليهم أن يكونوا حذرين بشأن جنودهم».

كما حذّر ترامب من مغبة التدخّل في الشأن الداخلي الإيراني، مؤكّداً أن «أي تدخّل أمريكي في القضايا الداخلية لإيران سيؤدّي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها، وسيقوّض المصالح الأمريكية نفسها».

ويأتي هذا التراشق الكلامي في وقت تشهد فيه عدة مدن إيرانية احتجاجات متواصلة تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية، وسط أجواء مشحونة ومخاوف من اتساع رقعة التوتر داخلياً وإقليمياً.

قتلى وجرحى في احتجاجات إيران وسط تصاعد الغضب الشعبي

وتصاعدت حدّة الاحتجاجات الشعبية في إيران والتي اندلعت أواخر كانون الأول الماضي، على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في عدد من المدن.

وذكرت وكالة فارس أن شخصين لقيا مصرعهما في مدينة لردغان جنوب غربي البلاد، عقب قيام متظاهرين برشق عدد من المباني الحكومية بالحجارة، من بينها مبنى المحافظة ومسجد ومؤسسات رسمية وعدد من المصارف، قبل أن تتدخل قوات الشرطة مستخدمة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.

وأضافت الوكالة أن السلطات أوقفت عدداً من الأشخاص المتّهمين بقيادة التحركات الاحتجاجية في المدينة.

وفي محافظة لورستان غربي إيران، أفادت الوكالة ذاتها بسقوط ثلاثة قتلى مدنيين وإصابة 17 آخرين، خلال اشتباكات بالحجارة اندلعت قرب مركز للشرطة في مدينة أزنا.

وفي السياق ذاته، أعلنت وكالة تسنيم توقيف 30 شخصاً في منطقة ملارد غرب طهران، بتهمة «الإخلال بالنظام العام».

من جهته، كشف نائب محافظ لورستان سعيد بور علي عن مقتل أحد عناصر الباسيج في مدينة كوهدشت، إلى جانب إصابة 13 من أفراد الشرطة والقوات العسكرية.

وتأتي هذه التطورات في ظلّ أزمة اقتصادية متفاقمة تشهدها إيران منذ سنوات، حيث فقد الريال أكثر من ثلث قيمته أمام الدولار خلال العام الماضي، فيما بلغ معدّل التضخم السنوي في كانون الأول/ ديسمبر 2025 نحو 52 بالمئة، ما انعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين.

مقالات ذات صلة