منظومة المجتمع الكوردستاني (KCK): إذا لم تطلق تركيا سراح أوجلان فإن العملية ستفشل!

منظومة المجتمع الكوردستاني (KCK): إطلاق سراح أوجلان شرط لنجاح عملية السلام!

قيّم عضو المجلس التنفيذي لـ منظومة المجتمع الكوردستاني (KCK)، مصطفى قره سو، العناوين المتعلّقة بالانتقال إلى المرحلة الثانية، ودور البرلمان التركي، وموقف المعارضة، وهي القضايا التي تتصدّر النقاشات الدائرة حول العملية الجارية في تركيا ضمن مبادرة (تركيا خالية من الإرهاب) المشروع الذي طرحته الدولة كهدف للنأي بتركيا وإنقاذها من الدوامة التي تعصف بالشرط الأوسط.

وحذّر قره سو من أنّه إذا لم تتّخذ الحكومة التركية خطوات قانونية وسياسية، فأننا سنتوقف عن الاستمرار في خطواتنا العملية خلال المرحلة القادمة من العملية.

ونوّه عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكوردستاني (KCK) إلى أنهم بعد دعوة زعيم حزب العمال الكوردستاني القابع في إمرالي، عبد الله أوجلان، في 27 شباط العام المنصرم، اتّخذ حزب العمال الكوردستاني بكك، عدة خطوات مهمة من أجل العملية، فقرّر وقف إطلاق النار وإنهاء الكفاح المسلّح كما قرّر حلّ الحزب وفسخه، وكذلك سحب مسلّحي حزب العمال الكوردستاني من الأراضي التركية والمناطق الخطرة لتجنب التصعيد حسب قوله.

وأكّد قَره سو أن الوقت قد حان، لكي توفّر تركيا الأرضية القانونية والسياسية لخطوات حزب العمال الكوردستاني وقال: إذا لم يتم توفير القوانين اللازمة التي تراعي الظروف المتعلقة لأعضاء وكوادر حزب العمال الكوردستاني ولم يتم تأسيس أرضية ديمقراطية، فستتوقف العملية ولن تنتقل إلى المرحلة الثانية.

وأشار العضو القيادي في المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكوردستاني: من أجل الخوض في تفاصيل المرحلة الثانية يجب إطلاق سراح أوجلان دون قيد أو شروط.

وشدّد قره سو على أن الحجج والتبريرات التي يستند إليها الدولة لا أساس لها، قائلاً: “إنّ عدم انتقال السلطة إلى المرحلة الثانية في مقابل الخطوات التي اتّخذناها يثير، بالضرورة، شكوكاً بشأن نوايا وأهداف السلطة الحاكمة. كما أنّ تبرير هذا الموقف بالإشارة إلى قوى معادية للعملية من قِبل السلطة ليس مقنعا… ولا تبدي السلطة الحاكمة لحزب العدالة والتنمية النهج السياسي اللازم بشأن هذه المسألة. ولهذا السبب، من غير الصحيح استخدام أوجه القصور التي أوجدتها سياستها ذاتها كذريعة”.

يُذكر أن العملية الجديدة في تركيا شهدت اهتماماً واسعاً، خاصة بعد دعوة أوجلان، زعيم حزب العمال الكوردستاني المعتقل، في 27 شباط 2025 لوقف إطلاق النار وحلّ الحزب وإنهاء الكفاح المسلّح. وتلبية الحزب لدعوة زعيمه، ولاحقاً وفي تموز 2025 بدأ الحزب المسلّح في مراسم رسمية بوقف العمليات العسكرية في مراسم علنية.

كما واتّخذت الحكومة التركية عدة خطوات، منها تشكيل لجنة في البرلمان التركي في 5 آب 2025 باسم “لجنة الوحدة الوطنية، الأخوة والديمقراطية” لوضع الإطار القانوني للعملية. كما عملت الحكومة على إعداد قانون يُعرف بـ “قانون الفرصة” لتنظيم عودة أعضاء حزب العمال الكوردستاني الذين لم يرتكبوا أية أعمال عنف أو جرائم، ومعالجة أوضاع السجناء السياسيين.

ورغم هذه الخطوات، بقيت التوترات قائمة وحذرت المعارضة من أن العملية لن تمضي قدماً بشكل واضح.  فمصير أوجلان والمطالبة بإطلاق سراحه كانا من القضايا الرئيسية في المفاوضات. في الوقت ذاته، ألقت عملية السلام التركية بظلالها على المشهد بين قوات سوريا الديمقراطية “قسد” في روجآفا كوردستان-كوردستان سوريا، واتفاقهم مع حكومة دمشق ما منح العملية بُعداً آخر وحضوراً إقليمياً.

مقالات ذات صلة