أنباء متضاربة حول استهداف الرئيس السوري أحمد الشرع… ودمشق تنفي!

تقرير إسرائيلي: تهديد إيراني يستهدف أحمد الشرع
نفت دمشق رسمياً، الأنباء المتداولة حول “حدث أمني” استهدف الرئيس السوري، أحمد الشرع.
وقال المتحدّث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، في بيان، اليوم الإثنين (5 كانون الثاني 2025): “تداولت بعض المنصات أنباءً عارية عن الصحة تزعم وقوع حدث أمني استهدف فخامة رئيس الجمهورية العربية السورية وعدداً من الشخصيات القيادية، مرفقة ببيانات مزوّرة نُسبت زوراً إلى جهات رسمية”.
وأضاف: “نؤكّد بشكل قاطع كذب هذه الادعاءات جملةً وتفصيلاً، ونهيب بالمواطنين الكرام، وبجميع وسائل الإعلام، تحرّي الدقة والمسؤولية، وعدم استقاء الأخبار إلا من المصادر الرسمية المعتمدة”.
وتناقلت صفحات على وسائل التواصل الاجتماعي، أنباء غياب ظهور الشرع منذ يوم 30 كانون الأول 2025، عقب تداول شائعة، بشأن حدوث إطلاق نار في ليلة ذلك اليوم، بقصر الشعب واستهداف مسؤولين سوريين، وهو ما نفته مصادر رسمية لاحقاً.
وأمس الأحد، نقل مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، قوله بأنّ شخصيات الحكومة السورية التي حضرت اجتماع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في دمشق، هي “وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، ووزير الداخلية أنس خطاب، ورئيس الاستخبارات حسين سلامة” دون الإشارة إلى تواجد الشرع في اللقاء الذي ضمّ من جانب قوات سوريا الديمقراطية “قسد” أعضاء قيادتها العامة “مظلوم عبدي، وسوزدار ديريك، وسيبان حمو” بحضور قائد عمليات العزم الصلب كيفن لامبرت.
تقرير إسرائيلي: تهديد إيراني يستهدف أحمد الشرع
وكان موقع “واللا” الإسرائيلي، قد نشر تقريراً نقلا عن مصادر أمنية، بأن جهات في الجيش الإسرائيلي تحذّر من أن إيران تعمل بالتنسيق مع أطراف معادية لاستهداف الرئيس السوري أحمد الشرع، في ظلّ ما وصفته بمعلومات استخباراتية تشير إلى تهديدات فعلية تطال حياته واستقرار نظامه.
وذكر الموقع أن هذه التحذيرات عُرضت خلال سلسلة من المناقشات المغلقة التي عُقدت مؤخّراً برئاسة وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس وبمشاركة كبار مسؤولي المنظومة الأمنية.
وبحسب “واللا” قرّرت إسرائيل في ختام هذه الاجتماعات عدم الانسحاب من المنطقة الأمنية المحاذية لسوريا، بما في ذلك منطقة قمة جبل الشيخ، معتبرة أن دروس 7 أكتوبر تفرض الإبقاء على وجود عسكري إسرائيلي داخل الأراضي السورية.
وجرى توصيف هذا الوجود على أنه “درع أولي” لحماية التجمعات السكانية على طول خط الحدود السورية–الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن السياسة الأمنية الإسرائيلية تقسم النشاط العسكري في سوريا إلى 3 مجالات رئيسية:
منطقة التماس على طول الحدود الدولية، حيث تنشط قوات الجيش الإسرائيلي لحماية المستوطنات القريبة وتأمين عمق إسرائيل.
المنطقة الأمنية الموسّعة، التي تمتد حتى نحو 15 كيلومترًا داخل الأراضي السورية، وتشمل قرى وبلدات ومحاور طرق، ويعمل الجيش فيها على منع تسلّل مسلّحين أو إقامة بنى تحتية “إرهابية”.
منطقة التأثير، الممتدة من جنوب السويداء حتى أطراف دمشق، وتُعرّف كمنطقة منزوعة السلاح تراقب فيها إسرائيل التطورات لمنع دخول جهات معادية أو إدخال أسلحة متطورة أو إقامة قواعد عسكرية.
ونقل الموقع عن مسؤول أمني رفيع في الجيش الإسرائيلي قوله إن كبار القادة العسكريين دعموا موقف وزير الدفاع الرافض للانسحاب من هذه المناطق.
وفي سياق متّصل، أشار “واللا” إلى أن مسؤولًا أميركيًا رفيع المستوى تساءل في محادثات مع مسؤولين إسرائيليين عن عدم سيطرة الجيش الإسرائيلي على مساحات أوسع داخل الأراضي السورية، معتبرًا أن الجيش كان قادرًا على التوغل أكثر.
وبحسب التقرير، ردّ مسؤول إسرائيلي بأن الهدف لم يكن فرض السيطرة على السكان المحليين، بل إنشاء شريط أمني يحمي الجبهة الداخلية الإسرائيلية، ويتيح تقديم دعم أفضل لما وصفه بـ “إخوتنا الدروز”.