زعيم الشعب الكوردي مسعود بارزاني يحذّر من تطهير عرقي ضدّ الكورد في حلب ويدعو لوقف القتال فوراً

زعيم الشعب الكوردي مسعود بارزاني يحذّر من تطهير عرقي ضدّ الكورد في حلب ويدعو لوقف القتال فوراً

أكد زعيم الشعب الكوردي، مسعود بارزاني، اليوم الأربعاء، على أن التغييرات السياسية في سوريا كانت فرصة جيدة لإيجاد حلّ مناسب لضمان احترام حقوق الشعب الكوردي في سوريا وحلّ جميع المشاكل. مشيراً إلى أنه “ومن أجل ذلك بذلنا جهوداً كبيرة مع جميع الأطراف من أجل معالجة كلّ الخلافات والمشاكل عبر الحوار وبطريقة سلمية”.

 واستدرك بارزاني، خلال بيان له اليوم الأربعاء، قائلاً: لكن هذا الوضع الخطير وهذه الحرب وأعمال القتال التي تحدث الآن في مدينة حلب تثير قلقاً كبيراً وتشكل خطراً على حياة المدنيين والمواطنين الأبرياء، وهناك تهديد بالتطهير العرقي ضدّ الكورد في تلك المنطقة.

 ودعا السلطات السورية إلى عدم تحويل الخلافات السياسية إلى خلافات قومية، وعدم السماح بأن تؤدّي المشاكل والصراعات في منطقة حلب إلى تعرّض المواطنين الكورد للتهجير والظلم والإبعاد عن ديارهم وتعرضهم للتطهير العرقي.

كما دعا الأطراف الكوردية وخاصة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى بذل ما في وسعهم من أجل وقف القتال وتحقيق الاستقرار ومنع المزيد من إراقة الدماء، وأن يعمل الطرفان على فتح باب الحوار والتفاوض لحل المشاكل.

مشدّداً على أنه لا يجوز أن تتحوّل الخلافات السياسية إلى سبب لوضع حياة المدنيين تحت الخطر ووقوع تطهير عرقي ضدّ الشعب الكوردي، فهذا جريمة ضدّ الإنسانية وله نتائج خطيرة.

وفيما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

إنّ التغيّرات السياسية في سوريا شكّلت فرصةً جيدة لإيجاد خارطة حلٍّ مناسبة تضمن مراعاة الحقوق المشروعة للشعب الكوردي في سوريا ومعالجة جميع القضايا الخلافية. ومن هذا المنطلق بذلنا جهوداً دؤوبة مع جميع الأطراف، إيماناً بضرورة حلّ كلّ الخلافات والمشكلات عبر الحوار وبالطرق السلمية.

ورغم ذلك، فإن الأوضاع الخطيرة وما يدور حالياً من قتال وعنف في مدينة حلب يثير قلقاً بالغاً ويشكّل خطراً على حياة المدنيين والمواطنين الأبرياء، وسط وجود تهديدات بارتكاب تطهير عرقي ضدّ الكورد في تلك المنطقة.

وعليه، أدعو أصحاب السلطة في سوريا إلى عدم تحويل خلاف سياسي إلى نزاع قومي، وعدم السماح بأن يواجه المواطنون الكورد في حلب الضغوط والقمع والتهجير من أرض الآباء والأجداد، أو أن يقعوا تحت طائلة التطهير العرقي، كما أطلب من الأطراف الكوردية، ولا سيّما قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بذل كلّ ما في وسعها من أجل وقف القتال والاشتباكات، ومنع إراقة المزيد من الدماء، وأن يعمل الطرفان بجدّية من أجل اعتماد نهج الحوار والتفاوض لحلّ المشكلات؛ فلا يمكن أن يكون وجود خلاف سياسي سبباً في تعريض حياة المدنيين للخطر أو وقوع تطهير عرقي ضدّ الشعب الكوردي، فذلك يُعدُّ جريمةً ضدّ الإنسانية وتترتّب عليها نتائج خطيرة لا يُحمَد عُقباها.

مسعود بارزاني

7 كانون الثاني 2026

مقالات ذات صلة