جرائم موثّقة في حيّ الشيخ مقصود على غرار ما جرى في الساحل والسويداء… إعدامات ميدانية وحرق جثامين!

جرائم موثّقة في حيّ الشيخ مقصود على غرار ما جرى في الساحل والسويداء... إعدامات ميدانية وحرق جثامين!

شهدت الأحياء الكوردية في مدينة حلب تصعيداً دموياً على غرار الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها قوات الحكومة المؤقتة في الساحل والسويداء بحقّ الدروز والعلويين، في ظلّ استمرار الغموض والتعتيم على العديد من الجرائم التي وقعت في حيّ الشيخ مقصود. إذ وثّق المرصد السوري لحقو الإنسان انتهاكات جسيمة صادمة وجرائم إعدام ميدانية والتمثيل بالجثامين، أسفرت عن مقتل 23 شخصاً، في مشاهد تُوصَف بأنها جرائم حرب مكتملة الأركان.

وتكشف هذه الوقائع الدموية عن انفلات أمني وانتهاك صارخ لكافة القوانين والأعراف الدولية، وسط صمت دولي مطبق، فيما تتحوّل الأحياء الكوردية في حلب إلى مسارح للإعدامات والانتقام الجماعي، بالتوازي مع تصاعد المطالبات بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم المروّعة وعدم إفلاتهم من العقاب.

ففي مشهدٍ يعرّي كلّ الادعاءات، أقدمت الميليشيات المرتزقة الموالية لأنقرة والتابعة للحكومة المؤقتة على اعتقال ما لا يقلّ عن 300 مدني من حيّ الشيخ مقصود، في ظروف مهينة وحاطة بالكرامة الإنسانية، وسط تعتيمٍ إعلامي متعمّد لعب فيه الإعلام العربي المؤيّد للسلطة دور الشريك بالصمت، تماماً كما حدث في الساحل والسويداء، ما فتح الباب واسعاً لاستمرار الجرائم في حلب دون مساءلة أو كشف.

وفي هذا السياق، كشف شريط مصوّر جانباً من الواقع الأسود الذي يعيشه المدنيون على أيدي عناصر مرتزقة تابعة للقوات الحكومية في حيّ الشيخ مقصود. ويُظهر الشريط سلوكاً فاضحاً من الإهانات اللفظية، حيث يتعمّد العناصر إذلال المدنيين بألفاظ بذيئة وعنصرية، ووصمهم بـ “الخنازير” و “الكلاب” وطالبي الفدرالية في تحريضٍ علني يستهدف الكورد.

ويُظهر المقطع تجميع المدنيين بمحاذاة أحد جدران الحيّ، وتركهم ينتظرون مصيراً مجهولاً حتى اللحظة.

ووفق مصادر المرصد السوري، وبعد السيطرة على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، باشرت القوات باعتقال الرجال، فيما لا يزال مصير النساء والأطفال مجهولاً حتى الآن.

كما وثّق المرصد السوري العشرات من المفقودين والمفقودات خلال الساعات الأخيرة، في ظلّ مطالبات عاجلة من ذويهم بالكشف الفوري عن مصير المعتقلين والمفقودين، بمن فيهم النساء والأطفال، بينما تعيش العائلات حالة ذعر ورعب غير مسبوقة.

وأكّد المرصد أن ما يجري ليس حوادث فردية، بل انتهاكات ممنهجة ترسم مشهداً إنسانياً بالغ القسوة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية الكورديين، وسط غيابٍ مخزٍ لأي تدخل دولي، وصمتٍ يرقى إلى مستوى التواطؤ أمام جرائم تُرتكب في وضح النهار بحقّ مدنيين عُزّل.

الضحايا الذين تمّ التمثيل بهم حسب توثيقات المرصد:

15 عنصراً من قوى الأمن الداخلي “الآسايش”، بينهم 4 عناصر نسائية، جرى حرق جثامينهم عمداً داخل حيّ الشيخ مقصود.

1 عنصر نسائي من “الآسايش” قُتلت خلال الاشتباكات، وتمّ التنكيل بها ثمّ جرى رمي جثمانها من أعلى أحد الأبنية في مشهد صادم.

4 عناصر من “الآسايش” قُتلوا خلال المواجهات الدائرة في الحيّ.

1 شخص مجهول الهوية تعرّض لإعدام ميداني والتمثيل بجثمانه بعد اعتقاله من قبل مرتزقة النظام والعناصر التكفيرية التابعة للحكومة السورية الانتقالية.

2 رجلان اثنان أُعدما ميدانياً في حيّ الأشرفية.

وبلغ عدد الشهداء والقتلى منذ اليوم الأول للتصعيد في الأحياء الكوردية بحلب 105 شخصاً حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة