اتّحاد الجالية الكوردستانية يوجّه نداءً إنسانياً عاجلاً لدعم النازحين في عفرين

اتّحاد الجالية الكوردستانية يوجّه نداءً إنسانياً عاجلاً لدعم النازحين في عفرين

وجّه اتّحاد الجالية الكوردستانية، نداءً إنسانياً عاجلاً إلى الكوردستانيين في أنحاء العالم، لتقديم الدعم المالي والعيني، بهدف مواجهة الوضع الإنساني الصعب الذي يواجهه الأهالي في عفرين، لإيصال مساعداتهم الإنسانية عبر مؤسّسة بارزاني الخيرية إلى أيدي المتضررين والنازحين في تلك المنطقة.

وأكّد اتّحاد الجالية الكوردستانية أن “المشكلة ليست فقط عسكرية أو سياسية، بل هي قبل كلّ شيء أزمة إنسانية” وتحتاج إلى موقف عاجل. كما أشار إلى الدور الفاعل لمؤسّسة بارزاني الخيرية في عفرين وحلب، باعتبارها الجهة الرئيسية في إيصال المساعدات للعائلات المتضرّرة.

وطرح الاتّحاد عدة مطالب تمثّلت في:

1- دعم مؤسّسة بارزاني الخيرية عبر القنوات الرسمية لإيصال المساعدات.

2- نشر أرقام حسابات مصرفية معتمدة في وسائل الإعلام لجمع التبرعات.

3- إيصال هذا النداء إلى كلّ من يرغب بالمشاركة في هذا العمل الإنساني.

وفي ختام المناشدة، جاء التأكيد على أن دعم المتضرّرين في هذا الوقت الحساس هو دليل على المسؤولية المشتركة: “الآن هو وقت العمل، دعمكم هو الأساس لاستمرار الأعمال الإنسانية وتقليل معاناة شعبنا”.

 من جهته، أصدر مكتب مؤسّسة بارزاني الخيرية في سوريا، تقريراً ميدانياً حديثاً يسلّط الضوء على تداعيات التصعيد العسكري في مدينة حلب، والذي أدّى إلى موجة نزوح واسعة النطاق باتّجاه منطقة عفرين، كاشفاً عن تفاصيل الجهود الإغاثية المبذولة لمواجهة هذه الكارثة الإنسانية.

ووفقاً للتقرير، بدأت موجة النزوح في 6 كانون الثاني 2026، إثر اندلاع اشتباكات مسلّحة بين قوى الأمن الداخلي والقوات الحكومية في حيّي (الأشرفية والشيخ مقصود) بمدينة حلب. 

وأشارت البيانات المستندة إلى مديرية الشؤون الاجتماعية في حلب، إلى أن عدد النازحين المسجّلين حتى ليل 8 كانون الثاني بلغ 27,750 عائلة، أي ما يقارب 138,750 شخصاً.

واستمر تدفق النازحين خلال الأيام التالية، حيث غادرت نحو 2000 عائلة إضافية منازلها حتى ليل 10 كانون الثاني، وتوجّه أكثر من 90% من هؤلاء النازحين إلى مدينة عفرين والقرى المحيطة بها، ممّا شكّل ضغطاً هائلاً على البنية التحتية للمنطقة التي تستضيف حالياً أكثر من 22 ألف عائلة نازحة.

واستنفرت فرق مؤسّسة بارزاني الخيرية طاقاتها خلال يومي 9 و10 كانون الثاني، حيث شملت المساعدات المقدمة 5,573 مستفيداً، وتوزّعت الأنشطة الإغاثية كالتالي:

1- الأمن الغذائي: توزيع 4,868 وجبة طعام ساخنة شملت (الأرز، الحمص، اللحم، الخبز، والعدس).

2- المواد غير الغذائية: تأمين مستلزمات لـ 436 شخصاً، تضمّنت (أغطية “بطانيات”، فرشات، شوادر بلاستيكية، ومعدات مطبخ).

3- الرعاية الصّحية: تقديم الفحوصات الطبية والأدوية لـ 178 مريضاً، شملت مضادات حيوية، مسكنات آلام، ومكملات غذائية.

4- الدعم النفسي: تنظيم أنشطة ترفيهية لـ 91 طفلاً بهدف تخفيف الآثار النفسية الناتجة عن النزوح والعمليات العسكرية.

وحذّر التقرير من “شتاء قاس” يهدّد حياة النازحين، لا سيما أن أغلبهم من النساء والأطفال وكبار السن الذين لجأوا إلى مناطق جبلية تشهد تساقطاً كثيفاً للثلوج. وحدّد التقرير أبرز التحديات في:

– المخاطر الصحية الناجمة عن البرد الشديد.

– تدهور الحالة النفسية للأطفال والنساء جراء الظروف المعيشية الصعبة.

ووضعت مؤسّسة بارزاني الخيرية استراتيجية عمل اليوم، الاثنين 12 كانون الثاني 2026، لتعزيز الاستجابة الإنسانية، وتتضمن:

– تسيير عيادات طبية متنقلة لتصل إلى المخيمات العشوائية ودعم المراكز الصحية في القرى.

– تجهيز مخزون استراتيجي من المواد الغذائية والمنظفات يكفي لـ 2000 عائلة إضافية.

تأتي هذه الجهود في وقت تناشد فيه المنظمات الإنسانية المجتمع الدولي لتقديم الدعم العاجل لتدارك الوضع في عفرين، ومنع تحول أزمة النزوح إلى كارثة إنسانية طويلة الأمد تحت وطأة الثلوج والبرد القارس.

مقالات ذات صلة