هل تصبح تركيا “مخزن” اليورانيوم الإيراني برعاية أمريكية؟

هل تصبح تركيا “مخزن” اليورانيوم الإيراني برعاية أمريكية؟

زعم الكاتب والصحفي عبد القادر سيلفي، المعروف بقربه من دوائر صنع القرار في تركيا، عن كواليس تحرّكات دبلوماسية مكثّفة تقودها أنقرة لفتح قنوات تفاوض بين واشنطن وطهران.

وأشار سيلفي في مقال له بصحيفة “حرييت” القريبة من الحكومة التركية، إلى أن تركيا قد لا تكتفي بدور المضيف للمفاوضات فحسب، بل قد تلعب دوراً محورياً كـ “طرف ثالث موثوق” لاستلام وتخزين اليورانيوم المخصّب الإيراني.

وتستند هذه التقديرات إلى تقارير تقاطعت فيها مصادر دولية؛ حيث أفاد موقع “أكسيوس” الأمريكي بوجود جهود مشتركة بين تركيا ومصر وقطر لتنظيم لقاء في أنقرة يجمع “ستيف ويتكوف” المسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض، مع مسؤولين إيرانيين.

وتأتي هذه الأنباء في أعقاب زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لتركيا، وتزامنًا مع رسالة نقلها وزير الخارجية القطري إلى طهران، في حين من المنتظر عقد قمة أمريكية إيرانية في إسطنبول يوم الجمعة.

وفي سياق متّصل، ذهبت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية إلى أبعد من ذلك، مشيرة إلى مقترح تركي يقضي بنقل مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب إلى الأراضي التركية، مع تقديم ضمانات قانونية بعدم إعادته إلى إيران مجدّداً.

ويُقدّر مخزون طهران المثير للجدل بنحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب بنسبة تصل إلى 60%، وهي عتبة تقلق القوى الدولية.

ويرى سيلفي أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تضع شرط نقل اليورانيوم إلى بلد ثالث كأحد البنود الأساسية لأي اتّفاق مستقبلي، وهو ما يمنح تركيا فرصة للبروز كـ “دولة ضامنة” تحظى بثقة الطرفين.

وأضاف الكاتب، بناءً على تواصله مع مصادر موثوقة مقرّبة من دائرة صنع القرار، أنه رغم عدم البدء الفعلي في مناقشة بنود الاتفاق على الطاولة، إلّا أن احتمالية “نصب طاولة المفاوضات” في أنقرة تظلّ قائمة وبقوة.

وتمثل هذه الخطوة، في حال تحقيقها، تحوّلاً استراتيجياً في ملف البرنامج النووي الإيراني، حيث تسعى تركيا لتوظيف ثقلها الدبلوماسي لتفكيك واحدة من أعقد الأزمات في الشرق الأوسط، مستغلة رغبة الإدارة الأمريكية الجديدة في حسم الملفات العالقة عبر صفقات مباشرة ومضمونة.