من المزمع أن يصادق البرلمان التركي على قانون خاص بمسلّحي ومعتقلي حزب العمال الكوردستاني بكك، وسيكون هذا القانون محدوداً بحيث يشمل أعضاء وكوادر حزب العمال الكوردستاني فقط، ولا يمتد ليشمل أعضاء أو مسلّحي أي منظمة أخرى.
في إطار العملية الجارية في تركيا أو ما تطلق عليها الدولة عملية (تركيا خالية من الإرهاب)، من المقرّر إصدار قانون مؤقت يسمى بـ (قانون الإطار-Framework Law) بناءً على مقترح من “لجنة الديمقراطية والأخوة والوحدة الوطنية” في البرلمان التركي، وهو قانون مخصّص لأعضاء حزب العمال الكوردستاني بكك.
وبحسب المعلومات المسربة، وبما أن الحزب قد حلّ نفسه وألقى السلاح، فإن القانون سيقتصر فقط على أعضائه ولن يشمل أي منظمة مسلحة أخرى.
بهذا الصدد، أكّد عبد الرحيم أكداغ، السياسي الكوردي والنائب السابق عن حزب العدالة والتنمية (AKP)، هذه الأنباء لـ “كوردستان 24” قائلاً: “بإصدار قانون من هذا النوع، سيتمكن عبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكوردستاني المعتقل في إمرالي، من الاستفادة من قانون “حق الأمل”. وفي قانون العقوبات التركي، يمنح “حقّ الأمل” للأشخاص المحكومين بعقوبات مشدّدة، حيث يُمنح لهم هذا الحقّ بعد قضائهم أكثر من 25 عاماً في السجن، لغرض إجراء إصلاحات في أنفسهم ومراجعة الجرائم التي ارتكبوها سابقاً.
وأشار عبد الرحيم أكداغ أيضاً إلى أن وضع الحزب لسلاحه وحلّ نفسه يوفر عشرات العوامل التي تدفع نحو إصدار القانون وإجراء تغييرات في قانون العقوبات التركي، وبالتحديد في قانون مكافحة الإرهاب، قانون المحاكم، وقانون تنفيذ الأحكام، بالإضافة إلى تعديل كافة القوانين ذات الصلة بهذا الموضوع.
ونشرت وسائل إعلام تركية معلومات غير مؤكّدة تفيد بأن مسلّحي الحزب الذين قضوا سنوات في السجن، سيتمكنون عبر قانون خاص من قضاء بقية محكوميتهم خارج السجون. أما الذين “تورطوا في جرائم جسيمة” فسيتمّ فتح مخرج قانوني آخر لهم؛ فعلى سبيل المثال، أولئك المحكومون بالسجن المؤبد، إذا قضوا 25 عاماً في السجن، سيتم إطلاق سراحهم بشكل مشروط.
تأتي أنباء إصدار “قانون الإطار” في وقت من المقرّر فيه أن تنهي لجنة الديمقراطية والأخوة والوحدة الوطنية في البرلمان التركي تقريرها النهائي بشأن عملية السلام خلال هذا الأسبوع.
وفي يوم الجمعة الماضي (13 من هذا الشهر)، كشف وزير العدل التركي، أكين غورلاك، أنهم يدرسون إجراء تغييرات وتعديلات في بعض قوانين العقوبات التركية. وأوضح أنه في نهاية عام 2025، تم تقديم الحزمة الحادية عشرة من الإصلاحات القضائية إلى البرلمان، والعمل مستمر حالياً على الحزمة الثانية عشرة، بهدف تعزيز السلطة القضائية وتقليل الجرائم في تركيا، حيث سيكون لهذه التعديلات تأثير على عمليات المحاكمة وإصدار أحكام الإعدام (المعطلة) والعقوبات الأخرى.