أعلن الجنرال مظلوم عبدي عن إلغاء اجتماعه العام والموسّع مع الكورد في ألمانيا، عازياً السبب لـ “لأسباب خارجة عن إرادته!”.
بعدما وصل القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، مظلوم عبدي، إلى ألمانيا برفقة وفد سوري للمشاركة في مؤتمر ميونخ للأمن. كان من المقرّر أن يمكث عبدي في ألمانيا لعدة أيام، كما كان من المقرّر أن يلتقي هناك مع الكورد ويعقد اجتماعاً واسعاً مع الجالية الكوردية في ألمانيا، إلّا أن عبدي أعلن إلغاء الاجتماع بصورة مفاجئة. وفي تصريح للصحفيين قال عبدي: “يا أبناء شعبنا الأعزاء في أوروبا، كان من المفترض أن أعقد معكم اجتماعاً اليوم، وكنّا قد استعددنا لذلك، ولكن ولأسباب خارجة عن إرادتنا، لم نتمكن من عقد هذا الاجتماع، أعتذر منكم عن هذا”. ولم يعلق مظلوم عبدي ولم يكشف تفاصيل تلك “الأسباب الخارجة إرادته!”.
هذا، وكشفت مصادر موقع (داركا مازي) في أوروبا والمقرّبة من حزب العمال الكوردستاني بكك، بأن “أمر إلغاء عقد الاجتماع” صدر من قنديل وإمرالي. وكشفت مصادر مقرّبة من الحزب في أوروبا لموقعنا أن بسي هوزات وصبري أوك، العضوين القياديين في حزب العمال الكوردستاني بكك المنحل، قد أرسلا أمراً خطياً إلى قيادة الحزب في فرنسا لإلغاء الاجتماع.
وبحسب هذه المصادر، تضمن المرسوم التصريحات التالية: “نعلم أن العديد من القوى ترغب في تعيين شخص آخر بديلاً لزعيم الحزب عبد الله أوجلان (آبو). وأن الاجتماع العام المقرّر عقده حالياً لمظلوم عبدي ستصعّد من الحملة المناهضة ضدّ قيادتنا-زعامتنا، ومن شأن أي اجتماع الآن أن يكون كفيلاً بتقديم مظلوم عبدي كـ “بديلٍ” لزعامة الحزب، لذا، يجب على كلٍّ من لجنة الصحافة والنشر وإدارتنا توخي الحذر الشديد لتجنّب خلق شخصية سياسية كهذه في هذا الوقت الحساس، لذلك، ليس من المناسب أن يعقد الرفيق شاهين اجتماعاً مع الرأي العام الكوردي والمواطنين الكورد نيابة عن روجآفا كوردستان-كوردستان سوريا، من جانبها، ينبغي على لجنة الصحافة والنشر والرفاق المشاركين باسم روجآفا عدم تقديم اجتماع ميونخ على جدول الأعمال، وسيتمّ تقديم منظور جديد حول الأمر إلى لجنة الصحافة والنشر”.
يُذكر، أن صبري أوك وبسي هوزات قد توجّها إلى إمرالي بعد دعوة أوجلان في 27 فبراير/ شباط، ويعملان هناك كسكرتارية عبد الله أوجلان، وبحسب التقارير والمعلومات الواردة، ينقل صبري أوك وهوزات التعليمات الصادرة من إمرالي إلى حزب العمال الكوردستاني المنحلّ، كما يديران سياسة الحزب، لذلك، يسود الاعتقاد بأن هذا الموقف تجاه مظلوم عبدي جاء في إطار سياسة “منع ظهور بديل لأوجلان”.