بعد توجيه ضربات جوية على مقار ميليشيات الحشد الشعبي بـ جرف الصخر… الجيش العراقي يدخل حالة إنذار…

بعد توجيه ضربات جوية على مقار ميليشيات الحشد الشعبي جرف الصخر... الجيش العراقي يدخل حالة إنذار...

أفادت مصادر أمنية عراقية، اليوم السبت، بأن الجيش العراقي دخل حالة الانذار (ج) في جميع الوحدات العسكرية في عموم البلاد.

وأوضحت أن “الانذار (ج) جاء في إطار رفع مستوى التأهب الأمني والاستعداد لأي تهديدات محتملة، بالتزامن مع اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران”.

وكانت قيادة العمليات المشتركة العراقية، قد أعلنت اليوم السبت، بتعرّض منطقة جرف الصخر شمال محافظة بابل لعدة ضربات جوية في الساعة 11,50 من صباح هذا اليوم بالتوقيت المحلي أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 3 آخرين.

اجتماع أمني عراقي طارئ…

هذا، وحذّر اجتماع أمني عراقي رفيع المستوى عقد برئاسة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، من أي مساس بسيادة البلاد أو استخدام أراضيه وأجوائه في الصراع الدائر، وذلك على خلفية غارات جوية استهدفت مقرّ للحشد الشعبي في منطقة جرف الصخر شمال محافظة بابل.

وذكر بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، اليوم السبت (28 شباط 2026)، أن السوداني ترأس في مقرّ قيادة العمليات المشتركة، اجتماع أمني بحضور وزير الداخلية، ورئيس هيئة الحشد الشعبي، ورئيس جهاز المخابرات، ورئيس جهاز الأمن الوطني، ورئيس أركان الجيش، ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب، ونائب قائد العمليات المشتركة.

وخلال الاجتماع، اطّلع السوداني على الموقف الأمني، بعدما تعرّضت له مواقع عراقية من اعتداءات، بجانب تطوّرات الأحداث والتصعيد الذي رافق شنّ ضربات على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بحسب البيان.

ونقل البيان تأكيد المجتمعين على “موقف العراق، حكومة وشعباً، الرافض لمنطق الحرب والعدوان بكلّ أشكاله” محذّرين من “عواقب العدوان السافر الذي طال عدداً من المواقع العراقية، وأدّى إلى ارتقاء عدد من الشهداء، وحدوث إصابات مختلفة” حسب البيان.

وفي سياق متّصل، استنكر الاجتماع “الاعتداء غير المسوغ الذي تتعرّض له الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكلّ ما يطال شعبها وسيادتها ومؤسساتها الدستورية”.

وجدّد الاجتماع التحذير من “المساس بسيادة العراق وأجوائه وأراضيه، أو توظيفها كممرّ أو منطلق للاعتداء على إيران”، مؤكّداً في الوقت ذاته أن العراق “يرفض أن تكون أراضي بلادنا أو مياهها الإقليمية سبباً لزج العراق في الصراع”، وأن الحكومة “ستلجأ إلى كلّ الوسائل التي يتيحها القانون والأعراف الدولية لحماية أمنه واستقراره وسيادته”.

كما شدّد الاجتماع على “ضرورة الإيقاف الفوري للأعمال العسكرية، واللجوء إلى الحوار، والوسائل السلمية التي يتيحها القانون الدولي، لحل المشكلات الدولية”، محذراً من أن “المنطقة بأسرها ستكون عرضة للانزلاق في عواقب غير محسوبة”، وداعياً الدول الكبرى، “وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية”، إلى أن “تتحلّى بروح المسؤولية، وأن تسهم بفاعلية في وضع الحلول بعيداً عن الخيار العسكري”.

وأكّد الاجتماع أن “الموقف الثابت والمبدئي والدستوري الذي يلتزمه العراق، في رفض الوسائل غير السلمية في التعامل مع النزاعات والأزمات، هو موقف اختاره شعبنا بكل شرائحه وفئاته وأطيافه، وتوافقت على التزامه كل القوى الوطنية والسياسية”.

وفي خضم الهجمات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل على إيران، تعرّضت مواقع عسكرية في جرف الصخر لضربات، قالت هيئة الحشد الشعبي في بيان، إن عدة ضربات أسفرت عن “ارتقاء شهيدين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة”.

وأكدت الهيئة في بيانها، أن “الجهات المختصة باشرت باتّخاذ الإجراءات اللازمة للوقوف على ملابسات الحادث وتقييم الأضرار الناجمة عنه، مع استمرار المتابعة الميدانية والأمنية”.