حصيلة 16 يوماً من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضدّ إيران

حصيلة 16 يوماً من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضدّ إيران

أصدرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تقريراً مفصّلاً حول نتائج العمليات العسكرية واسعة النطاق التي تشنها ضدّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تحت مسمى (Operation Epic Fury-عملية الغضب الملحمي).

وأظهرت الإحصائيات أن استخدام الأسلحة الاستراتيجية الثقيلة أدّى إلى تدمير أكثر من 7 آلاف موقع عسكري وأمني، وتحييد أكثر من 100 قطعة بحرية إيرانية.

وفقاً لبيان “سنتكوم” الصادر اليوم الثلاثاء، فقد بدأت العملية العسكرية بأوامر مباشرة من رئيس الولايات المتّحدة الأمريكية في تمام الساعة 9:15 من صباح يوم 28 شباط 2026. وحددت القيادة المركزية الهدف الرئيسي للحملة بـ “تفكيك وتدمير البنية التحتية الأمنية والعسكرية الإيرانية بشكل كامل”.

وأشار التقرير، الذي غطى العمليات حتى تاريخ 16 آذار 2026، إلى تنفيذ القوات الأمريكية لأكثر من 6,500 هجمة جوية وصاروخية، أسفرت عن إصابة وتدمير ما يزيد عن 7,000 هدف استراتيجي في عمق الأراضي الإيرانية. وعلى الصعيد البحري، أكّدت الإحصائيات تدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بأكثر من 100 سفينة وقطعة بحرية تابعة للقوات الإيرانية.

وكشفت “سنتكوم” عن نوعية الأهداف التي تعرّضت لضربات قاصمة، استهدفت شلّ قدرات النظام الإيراني، ومن أبرزها:

مراكز القيادة والسيطرة والتحكم.

المقرّات الرئيسية للحرس الثوري الإيراني (IRGC) والمواقع التابعة لجهاز الاستخبارات.

منظومات الدفاع الجوي المتكاملة.

منشآت تخزين وتصنيع الصواريخ الباليستية ومصانع الطائرات المسيرة (الدرون).

السفن والغواصات التابعة للقوات البحرية.

منصات إطلاق الصواريخ المضادة للسفن ومنظومات صواريخ “أرض-جو” (SAM).

مخازن الأسلحة السرية والبنية التحتية للدعم اللوجستي العسكري.

ولإنجاز هذه العملية، حشد الجيش الأمريكي أحدث وأثقل ترسانته العسكرية من الجو والبحر والبر، شملت:

سلاح الجو: مشاركة “المثلث المرعب” للمفجرين الاستراتيجيين (B-1) (B-2 Stealth) الشبحية، و(B-52). بالإضافة إلى مقاتلات الجيل الخامس (F-22) و(F-35)، ومقاتلات (F-15, F-16, F-18, A-10). كما شاركت طائرات الحرب الإلكترونية (EA-18G, EC-130H)، وطائرات الاستطلاع (U-2, RC-135)، إلى جانب أساطيل من طائرات التزويد بالوقود والمروحيات الهجومية من طراز “أباتشي” (AH-64).

القوة البحرية: دفع الولايات المتحدة بحاملات طائرات تعمل بالطاقة النووية، وغواصات نووية، ومدمرات حاملة للصواريخ الموجهة، مدعومة بسفن الإمداد والخدمات اللوجستية.

الدفاع البري والعمليات التكتيكية: استُخدمت منظومات الدفاع الجوي المتطورة مثل “باتريوت” (Patriot) و”ثاد” (THAAD) للتصدي للصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى منظومات الراجمات الصاروخية “هيمارس” (HIMARS) وأنظمة الدفاع ضد الطائرات المسيرة لتأمين القوات وحماية مناطق العمليات.

خسائر الجيش الأمريكي

وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، قد كشفت أمس الاثنين، عن إحصائية جديدة للخسائر البشرية والمادية التي لحقت بصفوف قواتها منذ بدء المواجهات العسكرية مع إيران، مشيرة إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى وتدمير عدد من الطائرات المسيرة المتطورة.

وصرح المتحدث باسم القيادة المركزية، تيم هوكينز، لوكالة “رويترز” أن المواجهات أسفرت حتى الآن عن مقتل 13 جندياً أمريكياً وإصابة نحو 200 آخرين. وأوضح هوكينز أن الغالبية العظمى من المصابين (نحو 180 جندياً) كانت جروحهم طفيفة وعادوا إلى الخدمة، في حين وصفت إصابات 10 جنود بالخطيرة.

وبحسب البيان العسكري، فإن هذه الإصابات وقعت نتيجة هجمات استهدفت القواعد الأمريكية الموزعة في كلّ من الكويت، السعودية، الإمارات، الأردن، البحرين، العراق، وإسرائيل.

وأشار المتحدّث إلى أن الهجمات الإيرانية التي بدأت في 28 شباط الماضي، لم تقتصر على الثكنات العسكرية فحسب، بل طالت بعثات دبلوماسية وفنادق ومطارات، بالإضافة إلى تسببها بأضرار جسيمة في البنية التحتية لقطاع الطاقة في دول المنطقة.

وفي سياق الخسائر التقنية، نقلت “رويترز” عن مسؤول أمريكي تأكيده تحطم وفقدان 12 طائرة مسيرة متطورة من طراز “MQ-9 Reaper” خلال العمليات القتالية. وتُعدّ هذه المسيرة ركيزة أساسية في سلاح الجو الأمريكي لجمع المعلومات الاستخباراتية، حيث تمتاز بقدرتها على التحليق بارتفاع يصل إلى 50 ألف قدم والبقاء في الجو لأكثر من 27 ساعة متواصلة، مدعومة بأنظمة رادار وأجهزة استشعار وكاميرات فائقة الدقة لمراقبة الأهداف وتحديدها.